الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
فصل فِي بَاقِي حوادث هَذِه السّنة
قَالَ أَبُو يعلى وَورد الْخَبَر من نَاحيَة ديار مصر بِأَن أهل دمياط حدث فيهم فنَاء مَا عهد مثله فِي حَدِيث وَلَا قديم بِحَيْثُ أحصي الْمَفْقُود مِنْهُم فِي سنة خمس وَأَرْبَعين سَبْعَة آلَاف شخص وَفِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين مثلهم فَصَارَ الْجَمِيع أَرْبَعَة عشر ألفا وخلت دور كَثِيرَة من أَهلهَا وَبقيت مغلقة لَا سَاكن فِيهَا وَلَا طَالب لَهَا
قَالَ وَفِي ثَانِي جُمَادَى الْآخِرَة توفى القَاضِي السديد الْخَطِيب أَبُو الْحُسَيْن بن أبي الْحَدِيد خطيب دمشق وَكَانَ خَطِيبًا بليغا صيتًا عفيفا وَلم يكن لَهُ من يقوم مقَامه فِي منصبه سوى أَبى الْحسن الْفضل ولد وَلَده وَهُوَ حدث السن فنصب مَكَانَهُ وخطب وَصلى بِالنَّاسِ وَاسْتمرّ الْأَمر لَهُ وَمضى فِيهِ
قَالَ ووردت الحكايات بحدوث زَلْزَلَة وأفت اللَّيْلَة الثَّالِثَة عشرَة من جُمَادَى الاخرة اهتزت الأَرْض لَهَا ثَلَاث رجفات فِي أَعمال بُصرى وحوران وَمَا والاها من سَائِر الْجِهَات وهدمت عدَّة وافرة من حيطان الْمنَازل ببصرى وَغَيرهَا ثمَّ سكنت بقدرة من حركها ﷾
قَالَ أَبُو يعلى وَورد الْخَبَر من نَاحيَة ديار مصر بِأَن أهل دمياط حدث فيهم فنَاء مَا عهد مثله فِي حَدِيث وَلَا قديم بِحَيْثُ أحصي الْمَفْقُود مِنْهُم فِي سنة خمس وَأَرْبَعين سَبْعَة آلَاف شخص وَفِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين مثلهم فَصَارَ الْجَمِيع أَرْبَعَة عشر ألفا وخلت دور كَثِيرَة من أَهلهَا وَبقيت مغلقة لَا سَاكن فِيهَا وَلَا طَالب لَهَا
قَالَ وَفِي ثَانِي جُمَادَى الْآخِرَة توفى القَاضِي السديد الْخَطِيب أَبُو الْحُسَيْن بن أبي الْحَدِيد خطيب دمشق وَكَانَ خَطِيبًا بليغا صيتًا عفيفا وَلم يكن لَهُ من يقوم مقَامه فِي منصبه سوى أَبى الْحسن الْفضل ولد وَلَده وَهُوَ حدث السن فنصب مَكَانَهُ وخطب وَصلى بِالنَّاسِ وَاسْتمرّ الْأَمر لَهُ وَمضى فِيهِ
قَالَ ووردت الحكايات بحدوث زَلْزَلَة وأفت اللَّيْلَة الثَّالِثَة عشرَة من جُمَادَى الاخرة اهتزت الأَرْض لَهَا ثَلَاث رجفات فِي أَعمال بُصرى وحوران وَمَا والاها من سَائِر الْجِهَات وهدمت عدَّة وافرة من حيطان الْمنَازل ببصرى وَغَيرهَا ثمَّ سكنت بقدرة من حركها ﷾
272