اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
ومعاقل وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِك وَمَا فَتحه من الْبِلَاد الإسلامية هُوَ وَابْنه من بعده إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فصل
ثمَّ شرع زنكي ﵀ فِي أَخذ الْبِلَاد فَافْتتحَ جَزِيرَة ابْن عمر ثمَّ مَدِينَة إربل فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين ثمَّ عَاد إِلَى الْموصل
وَسَار فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَعشْرين إِلَى سنجار فتسلمها وسير مِنْهَا الشحن إِلَى الخابور فملكة ثمَّ قصد الرحبة فملكت قسرا ثمَّ افْتتح نَصِيبين وَسَار إِلَى حران وَكَانَت الرها وسروج وَغَيرهمَا من ديار الجزيرة للفرنج لعنهم الله وَأهل حران مَعَهم فِي ضيق عَظِيم فراسلوا زنكي بِالطَّاعَةِ واستحثوه على الْوُصُول إِلَيْهِم فَفعل وهادن الفرنج مُدَّة يسيرَة بِعلم أَنه يفرغ فِيهَا من الِاسْتِيلَاء على مَا بَقِي لَهُ من الْبِلَاد الشامية والجزرية
وَكَانَ أهم الْأَشْيَاء عِنْده عبور الْفُرَات وَملك مَدِينَة حلب وَغَيرهَا من الْبِلَاد الشامية فَلَمَّا عبر الْفُرَات ملك مَدِينَة منبج وحصن بزراعة وحاصر حلب ثمَّ فتحت لَهُ فرتب أمورها وَسَار عَنْهَا إِلَى حماة فملكها وَقبض على صَاحب حمص وحصرها وَذَلِكَ سنة ثَلَاثِينَ وَعشْرين
وَفِي سنة أَربع وَعشْرين اتّفق صَاحب آمد مَعَ صَاحب حصن كيفا وَغَيرهمَا من الْمُلُوك وجمعوا عَسَاكِر نَحْو عشْرين ألفا وقصدوا زنكي فَلَقِيَهُمْ فَهَزَمَهُمْ وَملك سرجة ودارا
ثمَّ صمم على الْجِهَاد فنازل حصن الأثارب وَكَانَ أضرّ شَيْء على أهل حلب فَجمع الفرنج جمعا عَظِيما
118
المجلد
العرض
21%
الصفحة
118
(تسللي: 99)