اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
فصل
قَالَ الرئيس أَبُو يعلى توجه نور الدّين إِلَى نَاحيَة حلب فِي بعض عسكره فِي الرَّابِع وَالْعِشْرين من صفر عِنْد انْتِهَاء خبر الفرنج إِلَيْهِ بعيثهم فِي أَعمال حلب وإفسادهم وصادفه فِي طَرِيقه المبشر بظفر عسكره الْحلَبِي بالإفرنج المفسدين على حارم وَقتل جمَاعَة مِنْهُم وأسرهم وَوصل مَعَ المبشر عدَّة وافرة من رُؤُوس الإفرنج الْمَذْكُورين وطيف بهَا فِي دمشق
قَالَ وَعَاد نور الدّين إِلَى دمشق فِي رَمَضَان سالما بعد تَهْذِيب حلب وأعمالها وتفقد أحوالها واستقرت الْمُوَادَعَة بَينه وَبَين ولد السُّلْطَان مَسْعُود صَاحب قونية وَزَالَ مَا كَانَ حدث بَينهمَا
وَفِي شَوَّال تقررت الْمُوَادَعَة والمهادنة بَينه وَبَين ملك الإفرنج مُدَّة سنة كَامِلَة أَولهَا شعْبَان وَأَن المقاطعة المحمولة إِلَيْهِم من دمشق ثَمَانِيَة آلَاف دِينَار صورية وكتبت المواصفة بذلك بعد تأكيدها بالأيمان والمواثيق الْمُشَدّدَة
قَالَ وَفِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْحجَّة غدر الإفرنج وَنَقَضُوا مَا كَانَ اسْتَقر من الْمُوَادَعَة والمهادنة بِحكم وُصُول عدَّة وافرة من الفرنج فِي الْبَحْر
328
المجلد
العرض
66%
الصفحة
328
(تسللي: 309)