اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
قلت أذكرني هَذَا مَا كتبه أُسَامَة أَيْضا بِمَدِينَة صور وَقد دخل دَار ابْن أبي عقيل فرآها وَقد تهدمت وتغيرت زخرفتها فَكتب على لوح من رُخَام
(احذر من الدُّنْيَا وَلَا ... تغتر بالعمر الْقصير)
(وَتنظر إِلَى آثَار من ... صرعته منا بالغرور)
(عمروا وشادوا مَا ترَاهُ ... من الْمنَازل والقصور)
(وتحولوا من بعد سكناهَا ... إِلَى سكني الْقُبُور)
قلت ابْن أَبى عقيل هَذَا هُوَ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن عِيَاض بن أَبى عقيل صَاحب صور ويلقب عين الدولة مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة وَاسْتولى على صور ابْنه النفيس

ثمَّ دخلت سنة ثَمَان وَخمسين وَخمْس مئة
قَالَ ابْن الْأَثِير فِيهَا جمع نور الدّين عساكره وَدخل بِلَاد الفرنج فَنزل بالبقيعة تَحت حصن الأكراد وَهُوَ للفرنج عَازِمًا على دُخُول بِلَادهمْ ومنازلة طرابلس فَبَيْنَمَا النَّاس فِي بعض الْأَيَّام فِي خيامهم وسط النَّهَار لم يرعهم إِلَّا ظُهُور صلبان الفرنج من وَرَاء الْجَبَل الَّذِي عَلَيْهِ الْحصن فكبسوهم فَأَرَادَ الْمُسلمُونَ دفعهم فَلم يطيقوا فَانْهَزَمُوا وَوضع الفرنج السَّيْف وَأَكْثرُوا الْقَتْل والأسر وقصدوا خيمة الْملك الْعَادِل فَخرج من ظهر خيمته عجلا بِغَيْر قبَاء فَركب فرسا هُنَاكَ للنوبة ولسرعته رَكبه وَفِي رجله شبحة فَنزل)
397
المجلد
العرض
80%
الصفحة
397
(تسللي: 378)