اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
فصل
قَالَ ابْن الْأَثِير وَلما توفى سيف الدّين غَازِي كَانَ أَخُوهُ قطب الدّين مودود بالموصل فاتفقت كلمة جمال الدّين وزين الدّين على تَوليته وتمليكه طلبا للسلامة مِنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ لين الْجَانِب حسن الْأَخْلَاق كثير الْحلم كريم الطباع
فأحضروه من دَاره وحلفوه لَهُم وحلفوا لَهُ وَنزل بدار المملكة وَحلف لَهُ الْأُمَرَاء والأجناد وَاسْتقر فِي الْملك وأطاعه جَمِيع مَا كَانَ لِأَخِيهِ سيف الدّين لِأَن الْمرجع كَانَ فِي جَمِيع المملكة إِلَى جمال الدّين وزين الدّين
وَلما ملك وَاسْتقر فِي الْملك تزوج امْرَأَة أَخِيه الَّتِي مَاتَ وَلم يدْخل بهَا الخاتون ابْنة حسام الدّين تمرتاش صَاحب مادرين فَولدت لقطب الدّين أَوْلَاده الَّذين ملكوا الْموصل بعده على مَا سَنذكرُهُ وَلم يملكهَا من أَوْلَاد قطب الدّين أحد غير أَوْلَادهَا
قَالَ وَكَانَت هَذِه الخاتون يحل لَهَا ان تضع خمارها عِنْد خَمْسَة عشر ملكا من آبائها وأجدادها وإخوتها وَبني إخوتها وأزواجها وَأَوْلَادهَا وَأَوْلَاد أَوْلَادهَا
ثمَّ ذكرهم ابْن الْأَثِير فِي كِتَابه وَسَمَّاهُمْ وَذكر أَنَّهَا أشبهت فِي ذَلِك فَاطِمَة بنت عبد الْملك بن مَرْوَان زوج عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ كَانَ لَهَا أَن تضع خمارها عِنْد ثَلَاثَة عشر خَليفَة وهم من مُعَاوِيَة رَضِي الله
231
المجلد
العرض
45%
الصفحة
231
(تسللي: 212)