اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
فصل فِي فتح عزاز
قَالَ أَبُو يعلى وَورد الْخَبَر فِي الْخَامِس من الْمحرم من نَاحيَة حلب بِأَن عسكرها من التركمان ظفر بِابْن جوسلين صَاحب عزاز وَأَصْحَابه وحصلوا فِي قَبْضَة الْأسر فِي قلعة حلب فسر هَذَا الْفَتْح كَافَّة النَّاس وَتوجه نور الدّين فِي عسكره إِلَى عزاز وَنزل عَلَيْهَا وضايقها وواظب قتالها إِلَى أَن سهل الله تَعَالَى ملكهَا بالأمان وَهِي على غَايَة من المنعة والحصانة والرفعة
فَلَمَّا تسلمها رتب فِيهَا من ثقاته من وثق بِهِ ورحل عَنْهَا ظافرًا مَسْرُورا عَائِدًا إِلَى حلب فِي أَيَّام من شهر ربيع الأول
قلت وَذكر ابْن مُنِير فتح عزاز وَغَيرهَا وَأمر دمشق فِي قصيدة أَولهَا
(فدتك الْقُلُوب بألبابها ... وساح الْمُلُوك بأربابها)
(كتائب ترمي جنود الصَّلِيب ... مِنْهَا بتقطيع أصلابها)
(إِذا مَا انْثَنَتْ منَّة قراع الكماة ... كست وفدها وشي أسلابها)
(تبرنس مِنْهَا الْبُرْنُس الثِّيَاب ... وحلبه وَقع أحلابها)
(عَشِيَّة غصت على إنّب ... نفوس النَّصَارَى بغصابها)
(وَقَامَ لِأَحْمَد محمودها ... بجدع موران أحزابها)
(تجلى لَهَا حيدري المصاع ... أغلب مُودٍ بغلابها)
(مورث أركاسها من أَب ... أكول الفوارس شرابها)
(همام إِذا اعصوصبت نبوة ... دهاها بهاشم أعصابها)
243
المجلد
العرض
48%
الصفحة
243
(تسللي: 224)