اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
فصل فِي وَفَاة معِين الدّين أنر بِدِمَشْق وَمَا كَانَ من الرئيس ابْن الصُّوفِي فِي هَذِه السّنة
قَالَ أَبُو يعلى التَّمِيمِي فصل معِين الدّين من عسكره بحَوْرَان وَوصل إِلَى دمشق فِي أَوَاخِر ربيع الأول لأمر أوجب ذَلِك ودعا إِلَيْهِ وأمعن فِي الاكل فَلحقه عقيب ذَلِك انطلاق تَمَادى بِهِ وَحمله اجْتِهَاده فِيمَا يدبره على الْعود إِلَى عسكره بِنَاحِيَة حوران وَهُوَ على هَذِه الصّفة من الانطلاق وَقد زَاد بِهِ وضعفت قوته وتولد مَعَه مرض فِي الكبد فَأوجب الْحَال عوده إِلَى دمشق فِي محفة لمداواته فوصل وَقضى نحبه فِي لَيْلَة الثَّالِث وَالْعِشْرين من ربيع الآخر وَدفن فِي إيوَان الدَّار الأتابكية الَّتِى كَانَ يسكنهَا ثمَّ نقل بعد ذَلِك إِلَى الْمدرسَة الَّتِى عمرها
قلت قَبره فِي قبَّة بمقابر العوينة شمَالي دَار بطيخ الْآن واسْمه مَكْتُوب على بَابهَا فَلَعَلَّهُ نقل من ثمَّ إِلَيْهَا
وَفِيه يَقُول الْأَمِير مؤيد الدولة أُسَامَة بن منقذ وَكتب إِلَيْهِ من مصر لمّا لقى الفرنج فِي أَرض بصرى وصرخد مَعَ نور الدّين وَقد تقدم ذَلِك كتب إِلَيْهِ قصيدة يَقُول فِيهَا
(كل يَوْم فتح مُبين وَنصر ... واعتلاء على الأعادي وقهر)
(صدق النَّعْت فِيك أَنْت معِين الدّين ... إِن النعوت فأل وزجر)
222
المجلد
العرض
43%
الصفحة
222
(تسللي: 203)