اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
(وَتفِيض الْعدْل فِي أقطارها ... منسيا مؤلم عسف الجائرين)
(لَا تزل دَارك كَيفَ انْتَقَلت ... كعبة محفوفة بالطائفين)
(كل يَوْم يتحلى جيدها ... من نظيم الْمَدْح بالدر الثمين)
(كلما أخْلص فِيهَا دَعْوَة ... لَك قَالَت ألْسُنُ الْخلق أَمِين)

فصل
لما فرغ الشَّهِيد من أَخذ الرها وَإِصْلَاح حَالهَا والاستيلاء على مَا وَرَاءَهَا من الْبِلَاد والولايات سَار إِلَى قلعة البيرة وَهِي حصن حُصَيْن مطل على الْفُرَات وَهُوَ لجوسلين أَيْضا فحصره وضايقه فَأَتَاهُ الْخَبَر بقتل نَائِبه بالموصل والبلاد الشرقية نصير الدّين جقر بن يَعْقُوب فَرَحل عَنْهَا خوفًا من أَن يحدث بعده فِي الْبِلَاد فتق يحْتَاج إِلَى الْمسير إِلَيْهَا
فَلَمَّا رَحل عَنْهَا سير إِلَيْهَا حسام الدّين تمرتاش بن إيلغازي صَاحب ماردين عسكرًا فسلمها الفرنج إِلَيْهِم خوفًا من الشَّهِيد أَن يعود إِلَيْهِم فيأخذها
وَكَانَ قتل النصير فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَببه أَن الْملك ألب أرسلان الْمَعْرُوف بالخفاجي ولد السُّلْطَان مَحْمُود بن مُحَمَّد كَانَ عِنْد الشَّهِيد وَهُوَ أتابكه ومربيه وَكَانَ هُوَ يظْهر للخلفاء وللسلطان مَسْعُود وَأَصْحَاب الْأَطْرَاف أَن الْبِلَاد الَّتِي بِيَدِهِ للْملك ألب أرسلان وَأَنه نَائِبه فِيهَا وَكَانَ إِذا أرسل رَسُولا أَو أجَاب عَن رِسَالَة فَإِنَّمَا يَقُول قَالَ الْملك كَذَا وَكَذَا
149
المجلد
العرض
28%
الصفحة
149
(تسللي: 130)