اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
(مَاتَ الْوَصِيّ بهَا وَحَمْزَة عَمه ... وَابْن البتول وجعفر الطيار)
(نلْت السَّعَادَة وَالشَّهَادَة والعلا ... حَيا وَمَيتًا إِن ذَا لفخار)
(وَلَقَد أقرّ الْعين بعْدك أروع ... لولاه لم يَك للعلا اسْتِقْرَار)
(النَّاصِر الْهَادِي الَّذِي حَسَنَاته ... عَن سيئات زَمَاننَا أعذار)
(لما استقام لحفظ أمة أَحْمد ... عمرت بِهِ الأوطان والأوطار)

ثمَّ دخلت سنة سبع وَخمسين وَخمْس مئة
قَالَ ابْن الْأَثِير فِيهَا جمع نور الدّين العساكر بحلب وَسَار إِلَى قلعة حارم وحصرها وجد فِي قتالها فامتنعت عَلَيْهِ لحصانتها وَكَثْرَة من بهَا من فرسَان الفرنج وشجعانهم وَاجْتمعَ الفرنج من سَائِر الْبِلَاد وَسَارُوا نَحوه ليرحلوه عَنْهَا فَلَمَّا قاربوه طلب مِنْهُم المصاف فَلم يُجِيبُوهُ إِلَى ذَلِك وراسلوه وتلطفوا الْحَال مَعَه فَعَاد إِلَى بِلَاده
وَمِمَّنْ كَانَ مَعَه فِي هَذِه الْغُزَاة الْأَمِير مؤيد الدولة أُسَامَة بن مرشد بن منقذ وَكَانَ من الشجَاعَة فِي الْغَايَة الَّتِي لَا مزِيد عَلَيْهَا فَلَمَّا عَاد إِلَى حلب دخل إِلَى مَسْجِد سِيرِين وَكَانَ قد دخله فِي الْعَام الْمَاضِي سائرا إِلَى الْحَج فَلَمَّا دخله عامئذ كتب على حَائِطه
(لَك الْحَمد يَا مولَايَ كم لَك منَّة ... على وَفضل لَا يُحِيط بِهِ شكري)
(نزلت بِهَذَا الْمَسْجِد الْعَام قَافِلًا ... من الْغَزْو موفور النَّصِيب من الْأجر)
(وَمِنْه رحلت العيس فِي عَامي الَّذِي ... مضى نَحْو بَيت الله ذِي الرُّكْن وَالْحجر)
(فأديت مفروضي وأسقطت ثقل مَا ... تحملت من وزر الشبيبة عَن ظَهْري)
396
المجلد
العرض
80%
الصفحة
396
(تسللي: 377)