الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
وَسيرَته فاستفتحه بِسنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة وَالثَّانِي الْبَرْق الشَّامي ذكر فِيهِ الوقائع والحوادث من الْغَزَوَات والفتوحات وَغَيرهمَا مِمَّا وَقع من سنة وُرُوده دمشق وَهِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس مئة إِلَى سنة وَفَاة صَلَاح الدّين وَهِي سنة تسع وَثَمَانِينَ فَاشْتَمَلَ على قِطْعَة كَبِيرَة من أَخْبَار أَوَاخِر الدولة النورية إِلَّا أَن الْعِمَاد فِي كِتَابيه طَوِيل النَّفس فِي السجع وَالْوَصْف يمل النَّاظر فِيهِ وَيذْهل طَالب معرفَة الوقائع عَمَّا سبق من القَوْل وينسيه فحذفت تِلْكَ الأسجاع إِلَّا قَلِيلا مِنْهَا استحسنتها فِي موَاضعهَا وَلم تَكُ خَارِجَة عَن الْغَرَض الْمَقْصُود من التَّعْرِيف بالحوادث والوقائع نَحْو مَا ستراه فِي أَخْبَار فتح بَيت الْمُقَدّس شرفه الله تَعَالَى وانتزعت الْمَقْصُود من الْأَخْبَار من بَين تِلْكَ الرسائل الطوَال والأسجاع المفضية إِلَى الملال وَأَرَدْت أَن يفهم الْكَلَام الْخَاص وَالْعَام واخترت من
30