اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
ملك أتابك الشَّهِيد الْبِلَاد الَّتِي لَهُم قَالَ إِذا عجز الأكراد عَن هَذَا الْحصن فَأَنا بحول الله لَا أعجز عَنهُ
فَأمر ببنائه وَكَانَ ﵀ ذَا عزم ونفاذ أَمر فَبنِي وَسَماهُ القلعة الْعمادِيَّة نِسْبَة إِلَى لقبه عماد الدّين
وَفِي هَذِه السّنة خطب لأتابك بآمد وَكَانَ قد أرسل إِلَى صَاحبهَا يطْلب مِنْهُ الِانْفِصَال عَن مُوَافقَة ركن الدولة دَاوُد صَاحب الْحصن والانتماء إِلَى خدمته وَالْخطْبَة لَهُ فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك
وفيهَا ملك الشَّهِيد مَدِينَة عانة
وفيهَا حصر مَدِينَة حمص مرّة أُخْرَى وَفتحهَا فِي شَوَّال وَقصد ولَايَة دمشق فشتى بهَا
وَفِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ عزم السُّلْطَان مَسْعُود على قصد الْموصل بعساكره وَكَانَ قد وَقع بَينه وَبَين الشَّهِيد وَحْشَة
فترددت الرُّسُل بَينهمَا حَتَّى اسْتَقَرَّتْ الْحَال على مئة ألف دِينَار أمامية يحملهَا الشَّهِيد إِلَى السُّلْطَان وَطلب أَن يحضر الشَّهِيد فِي خدمته فَامْتنعَ وَاعْتذر باشتغاله بالفرنج فعذره وَشرط عَلَيْهِ فتح الرها
وَكَانَ من أعظم الْأَسْبَاب فِي تَأَخّر السُّلْطَان عَن قصد الْموصل أَنه قيل لَهُ إِن تِلْكَ الْبِلَاد لَا يقدر على حفظهَا من
136
المجلد
العرض
25%
الصفحة
136
(تسللي: 117)