اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
مقهورا وَبعد وثير الْمضَاجِع فِي التُّرَاب معفرًا مقبورًا رهين جدث لَا يَنْفَعهُ إِلَّا مَا قدم قد طويت صحيفَة عمله فَهُوَ موثوق فِي صُورَة مستسلم
ثمَّ دفن بصفين عِنْد أَصْحَاب على أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁
قلت وَذكر الْعِمَاد الْكَاتِب فِي = كتاب السلجوقية = قَالَ قصد زنكي حِصَار قلعة جعبر فنازلها وَكَانَ إِذا نَام ينَام حوله عدَّة من خُدَّامه الصَّباح وَهُوَ يُحِبهُمْ ويحبوهم وَلكنه مَعَ الْوَفَاء مِنْهُم يجفوهم وهم أَبنَاء الفحول القروم من التّرْك والأرمن وَالروم
وَكَانَ من دأبه أَنه إِذا نقم على كَبِير أرداه وأقصاه واستبقى وَلَده عِنْده وخصاه
فَنَامَ لَيْلَة مَوته وَهُوَ سَكرَان فشرع الخُدام فِي اللّعب فزجرهم وزبرهم وتوعدهم فخافوا من سطوته
فَلَمَّا نَام رَكبه كَبِيرهمْ واسْمه يرنقش فذبحه وَخرج وَمَعَهُ خَاتمه فَركب فرس النّوبَة مُوِهمًا أَنه يمْضِي فِي مُهِمّ وَهُوَ لَا يرتاب بِهِ لِأَنَّهُ خَاص زنكي
فَأتي الْخَادِم أهل القلعة فَأخْبرهُم وَذكر الحَدِيث
قلت ثمَّ نقل إِلَى الرّقة فَدفن بهَا وقبره الْآن فِيهَا
قَالَ ابْن الْأَثِير وَكَانَ حسن الصُّورَة اسمر مليح الْعَينَيْنِ قد وخطه الشيب طَويلا وَلَيْسَ بالطويل الْبَائِن وَخلف من الْأَوْلَاد سيف الدّين غازيا وَهُوَ الَّذِي ولى بعده وَنور الدّين مَحْمُودًا الْملك الْعَادِل وقطب الدّين مودودا وَهُوَ أَبُو الْمُلُوك بالموصل ونصرة الدّين أَمِير أميران وبنتا فانقرض عقب سيف الدّين من الذُّكُور وَالْإِنَاث وَنور الدّين من الذُّكُور وَلم يبْق الْملك إِلَّا فِي عقب قطب الدّين
وَلَقَد أَنْجَب ﵀ فَإِن أَوْلَاده الْمُلُوك لم يكن مثلهم
155
المجلد
العرض
29%
الصفحة
155
(تسللي: 136)