اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
مراكب الرّوم والإفرنج ثمَّ قصدُوا ثغر عكا فَفَعَلُوا فِيهِ مثل ذَلِك وَحصل فِي أَيْديهم عدَّة وافرة من المراكب الحربية الفرنجية وَقتلُوا من حجاجهم وَغَيرهم خلقا عَظِيما وقصدوا ثغر صيدا وبيروت وطرابلس وفعلوا فِي الْكل مثل ذَلِك ووعد نور الدّين بمسيره إِلَى نَاحيَة الأسطول الْمَذْكُور لإعانته على تدويخ الفرنجية فاتفق اشْتِغَاله بِأَمْر دمشق وَعوده إِلَيْهَا لمضايقتها وَحدث نَفسه بملكها لعلمه بضعفها وميل الأجناد والرعية إِلَيْهِ وإشارتهم لولايته وعدله
قَالَ وَذكر أَن نور الدّين أَمر بِعرْض عسكره فَبلغ كَمَال ثَلَاثِينَ ألفا مقاتلة ثمَّ رَحل وَنزل بالدلهمية من عمل الْبِقَاع ثمَّ نزل بِأَرْض كوكبا غربي دارَيّا ثمَّ نزل بارض دارَيّا إِلَى جسر الْخشب وَنُودِيَ فِي الْبَلَد بِخُرُوج الأجناد والأحداث إِلَيْهِ فَلم يظْهر مِنْهُم إِلَّا الْيَسِير مِمَّن كَانَ يخرج أَولا ثمَّ تقدم وَنزل القطيعة وَمَا والاها ودنا مِنْهَا بِحَيْثُ قرب من الْبَلَد وَوَقعت المناوشة بَين الْفَرِيقَيْنِ من غير زحف وَلَا شدّ فِي محاربة تحرجا من قتل الْمُسلمين وَقَالَ لَا حَاجَة إِلَى قتل الْمُسلمين بأيدي بَعضهم بَعْضًا وَأَنا أرفُههم ليَكُون بذل نُفُوسهم فِي مجاهدة الْمُشْركين
قَالَ وَورد الْخَبَر إِلَى نور الدّين بتسلم نَائِبه الْأَمِير حسان المنبجي مَدِينَة تل بَاشر بالأمان فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من ربيع الأول وَورد مَعَ
267
المجلد
العرض
53%
الصفحة
267
(تسللي: 248)