اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
قلت وَفِي ذَلِك يَقُول عمَارَة الْيُمْنَى من قصيدة لَهُ
(لكم يَا بني رزيك لَا زَالَ ظلكم ... مَوَاطِن سحب الْمَوْت فِيهَا مواطر)
(سللتم على عَبَّاس بيض صوارم ... قهرتم بهَا سُلْطَانه وَهُوَ قاهر)
وَذكر الْأَمِير أُسَامَة بن منقذ فِي = كتاب الِاعْتِبَار = أَن نصر بن عَبَّاس لما قتل ابْن السلار وتوزر أَبوهُ عَبَّاس كَانَ نصر يعاشر الْخَلِيفَة الظافر ويخالطه وعباس كَارِه لذَلِك مستوحش من ابْنه لعلمه بِمذهب الْقَوْم وَضرب بعض النَّاس بِبَعْض حَتَّى يفنوهم
وَشرع الظافر مَعَ ابْن عَبَّاس فِي حمله على أَبِيه ومواصلته بالعطايا الْكَثِيرَة ففاتحني فِي ذَلِك فنهيته فَأطلع وَالِده على الْأَمر فاستماله أَبوهُ ولطف بِهِ وَقرر مَعَه قتل الظافر وَكَانَا يخرجَانِ متنكرين وهما تربان سنهما وَاحِد
فَدَعَاهُ إِلَى دَاره ورتب من أَصْحَابه مَعَه فِي جَانب الدَّار نَفرا ثمَّ لما اسْتَقر بِهِ الْمجْلس خَرجُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَذَلِكَ سلخ محرم سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة ورماه فِي جب الدَّار
واصبح عَبَّاس جَاءَ إِلَى الْقصر ضحوة نَهَار للسلام فَجَلَسَ فِي مجْلِس الوزارة ينْتَظر جُلُوس الظافر فَلَمَّا تجَاوز وَقت جُلُوسه استدعى زِمَام الْقصر
310
المجلد
العرض
62%
الصفحة
310
(تسللي: 291)