اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الأسرى ورؤوس الْقَتْلَى إِلَى دمشق يَوْم الْأَحَد تالي يَوْم الْفَتْح وَقد رتبوا على كل جمل فارسين من أبطالهم ومعهما راية من راياتهم منشورة وفيهَا من جُلُود رؤوسهم بشعرها عدَّة والمقدمون مِنْهُم وولاة المعاقل والأعمال كل وَاحِد مِنْهُم على فرس وَعَلِيهِ الزردية والخوذة وَفِي يَده راية والرجالة كل ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَأَقل وَأكْثر فِي حَبل وَخرج من أهل الْبَلَد الْخلق الَّذِي لَا يُحْصى لَهُم عدد من الشُّيُوخ والشبان وَالنِّسَاء وَالصبيان لمشاهدة مَا منح الله تَعَالَى ذكره كَافَّة الْمُسلمين من هَذَا النَّصْر الْمُبين وَأَكْثرُوا شكر الله تَعَالَى وَالدُّعَاء لنُور الدّين المحامي عَنْهُم والرامي دونهم وَالثنَاء على مكارمه وَالْوَصْف لمحاسنه
ونظم فِي ذَلِك أَبْيَات فِي هَذَا الْمَعْنى
(مَا رَأينَا فِيمَا تقدم يَوْمًا ... كَامِل الْحسن غَايَة فِي الْبَهَاء)
(مثل يَوْم الفرنج حِين علتهم ... ذلة الْأسر والبلا والفناء)
(وبراياتهم على العيس زفوا ... بَين ذل وحسرة وعناء)
(بعد عز لَهُم وهيبة ذكر ... فِي مصَاف الحروب والهيجاء)
(هَكَذَا هَكَذَا هَلَاك الأعادي ... عِنْد شن الإغارة الشعواء)
(شُؤْم أَخذ الجشار كَانَ وبالا ... عمهم فِي صباحهم والمساء)
(نقضوا هدنة الصّلاح بِجَهْل ... بعد تأكيدها بِحسن الْوَفَاء)
(فَلَقوا بغيهم بِمَا كَانَ مِنْهُم ... من فَسَاد بجهلهم واعتداء)
344
المجلد
العرض
69%
الصفحة
344
(تسللي: 325)