اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
(شكت هجرنا فِي ذَاك والذنب ذنبها ... فيا عجبا من ظَالِم جَاءَ شاكيا)
(وطاوعت الواشين فِي وطالما ... عصيت عذولا فِي هَواهَا وواشيا)
(وَمَال بهَا تيه الْجمال إِلَى القلى ... وهيهات أَن أَمْسَى لَهَا الدَّهْر قاليا)
(وَلَا نَاسِيا مَا أودعت من عهودها ... وَإِن هِيَ أبدت جفوة وتناسيا)
(وَلما أَتَانِي من قريضك جَوْهَر ... جمعت الْمَعَالِي فِيهِ لي والمعانيا)
(وَكنت هجرت الشّعْر حينا لِأَنَّهُ ... تولى برغمى حِين ولى شبابيا)
(وَأَيْنَ من السِّتين لفظ مفوف ... إِذا رمت أدْني القَوْل مِنْهُ عصانيا)
(وَقلت أخي يرْعَى بني وأسرتي ... ويحفظ عهدي فيهم وذماميا)
(ويجزيهم مَا لم أكلفه فعله ... لنَفْسي فقد أعددته من تراثيا)
(فمالك لما أَن حَنى الدَّهْر صعدتي ... وثلم مني صَارِمًا كَانَ مَاضِيا)
(تنكرت حَتَّى صَار بِرٌّك قسوة ... وقربك مني جفوة وتنائيا)
(فَأَصْبَحت صفر الْكَفّ مِمَّا رجوته ... كَذَا الْيَأْس قد عفى سَبِيل رجائيا)
(على أنني مَا حلت عَمَّا عهدته ... وَلَا غيرت هذى السنون وداديا)
(فَلَا غرو عِنْد الحادثات فإنني ... أَرَاك يَمِيني والأنام شماليا)
(تهن بهَا عذراء لَو قرنت بهَا ... نُجُوم السَّمَاء لم تعد دراريا)
(تحلت بدر من صفاتك زانها ... كَمَا زَان منظوم الآلي الغوانيا)
(وعش بانيا للْجُود مَا كَانَ واهنا ... مُشيدا من الْإِحْسَان مَا كَانَ واهيا)
354
المجلد
العرض
71%
الصفحة
354
(تسللي: 335)