الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
حَرْب قَالَ قلت لجَابِر بن سمُره أَكنت تجَالس رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم كثيرا كَانَ لَا يقوم من مُصَلَّاهُ الَّذِي صلى فِيهِ الصُّبْح أَو الْغَدَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس فَإِذا طلعت قَامَ وَكَانُوا يتحدثون فَيَأْخُذُونَ فِي أَمر الْجَاهِلِيَّة فيضحكون ويبتسم ﷺ
وَفِي سنَن أبي دَاوُد عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ كَانَ نَبِي الله ﷺ يحدثنا عَن بني إِسْرَائِيل حَتَّى يصبح مَا يقوم إِلَّا إِلَى عُظم صَلَاة
قلت وَلم يزل الصَّحَابَة والتابعون فَمن بعدهمْ يتفاوضون فِي حَدِيث من مضى ويتذاكرون مَا سبقهمْ من الْأَخْبَار وانقضى ويستنشدون الْأَشْعَار ويتطلبون الْآثَار وَالْأَخْبَار وَذَلِكَ بَين من أفعالهم لمن اطلع على أَحْوَالهم وهم السَّادة الْقدْوَة فلنا بهم أُسْوَة فاعتنيت بذلك وتصفحته وبحثت عَنهُ مُدَّة وتطلبته فوقفت وَالْحَمْد لله على جملَة كَبِيرَة من أَحْوَال الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين من الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْخُلَفَاء والسلاطين وَالْفُقَهَاء والمحدثين والأولياء وَالصَّالِحِينَ وَالشعرَاء والنحويين وأصناف الْخلق البَاقِينَ وَرَأَيْت أَن المطلع على أَخْبَار الْمُتَقَدِّمين كَأَنَّهُ قد عاصرهم أَجْمَعِينَ وَأَنه عِنْدَمَا يفكر فِي أَحْوَالهم أَو يذكرهم كَأَنَّهُ مُشاهدهم ومحاضرهم فَهُوَ قَائِم لَهُ مقَام طول الْحَيَاة وَإِن كَانَ متعجل الْوَفَاة قَالَ
وَفِي سنَن أبي دَاوُد عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ كَانَ نَبِي الله ﷺ يحدثنا عَن بني إِسْرَائِيل حَتَّى يصبح مَا يقوم إِلَّا إِلَى عُظم صَلَاة
قلت وَلم يزل الصَّحَابَة والتابعون فَمن بعدهمْ يتفاوضون فِي حَدِيث من مضى ويتذاكرون مَا سبقهمْ من الْأَخْبَار وانقضى ويستنشدون الْأَشْعَار ويتطلبون الْآثَار وَالْأَخْبَار وَذَلِكَ بَين من أفعالهم لمن اطلع على أَحْوَالهم وهم السَّادة الْقدْوَة فلنا بهم أُسْوَة فاعتنيت بذلك وتصفحته وبحثت عَنهُ مُدَّة وتطلبته فوقفت وَالْحَمْد لله على جملَة كَبِيرَة من أَحْوَال الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين من الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْخُلَفَاء والسلاطين وَالْفُقَهَاء والمحدثين والأولياء وَالصَّالِحِينَ وَالشعرَاء والنحويين وأصناف الْخلق البَاقِينَ وَرَأَيْت أَن المطلع على أَخْبَار الْمُتَقَدِّمين كَأَنَّهُ قد عاصرهم أَجْمَعِينَ وَأَنه عِنْدَمَا يفكر فِي أَحْوَالهم أَو يذكرهم كَأَنَّهُ مُشاهدهم ومحاضرهم فَهُوَ قَائِم لَهُ مقَام طول الْحَيَاة وَإِن كَانَ متعجل الْوَفَاة قَالَ
23