الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
(أوما مَاتَ فِي الشتَاء من الْبرد ... وَمن فرط جوعه إكديشي)
(فثقي واسكني بجود صَلَاح الدّين ... غرس الْمُلُوك مَلْك الجيوش)
(فَهُوَ يجلوك للعيون بكنبوش ... جَدِيد مستحسن منقوش)
(كم عَدو من بأسه فِي عثار ... وَولى بجوده منعوش)
(والموالي على الأسرة والأعداء ... تَحت الهوان فَوق النعوش)
قَالَ وأقطع أَسد الدّين حمص وأعمالها فَسَار إِلَيْهَا فسد ثغورها وَضبط أمورها وَحمى جمهورها وَكَانَ نور الدّين قد جدد سورها وحصن دورها وبلى الفرنج مِنْهُ بالمغاور المراوغ ذِي الْبَأْس الدامغ وَسَأَلَهُ نور الدّين فِي السلو عَن حب مصر وَقَالَ قد تعبت مرَّتَيْنِ وَاجْتَهَدت وَلم يحصل لَك مَا طلبت وَقد أذعنوا بِالطَّاعَةِ وشفعوا السُّؤَال بالشفاعة وسمحوا بِكُل مَا يدْخل تَحت الِاسْتِطَاعَة
قلت وَأنْشد الْعِمَاد أَسد الدّين فِي رَجَب من هَذِه السّنة
(دمت فِي الْملك آمرًا ذَا نَفاذ ... أَسد الدّين شيركوه بن شاذي)
(يَا كَرِيمًا عَن كل شَرّ بطيئًا ... وَإِلَى الْخَيْر دَائِم الإغذاذ)
(وملاذ الْإِسْلَام أَنْت فَلَا زلت ... لأهل الْإِسْلَام خير ملاذ)
(فثقي واسكني بجود صَلَاح الدّين ... غرس الْمُلُوك مَلْك الجيوش)
(فَهُوَ يجلوك للعيون بكنبوش ... جَدِيد مستحسن منقوش)
(كم عَدو من بأسه فِي عثار ... وَولى بجوده منعوش)
(والموالي على الأسرة والأعداء ... تَحت الهوان فَوق النعوش)
قَالَ وأقطع أَسد الدّين حمص وأعمالها فَسَار إِلَيْهَا فسد ثغورها وَضبط أمورها وَحمى جمهورها وَكَانَ نور الدّين قد جدد سورها وحصن دورها وبلى الفرنج مِنْهُ بالمغاور المراوغ ذِي الْبَأْس الدامغ وَسَأَلَهُ نور الدّين فِي السلو عَن حب مصر وَقَالَ قد تعبت مرَّتَيْنِ وَاجْتَهَدت وَلم يحصل لَك مَا طلبت وَقد أذعنوا بِالطَّاعَةِ وشفعوا السُّؤَال بالشفاعة وسمحوا بِكُل مَا يدْخل تَحت الِاسْتِطَاعَة
قلت وَأنْشد الْعِمَاد أَسد الدّين فِي رَجَب من هَذِه السّنة
(دمت فِي الْملك آمرًا ذَا نَفاذ ... أَسد الدّين شيركوه بن شاذي)
(يَا كَرِيمًا عَن كل شَرّ بطيئًا ... وَإِلَى الْخَيْر دَائِم الإغذاذ)
(وملاذ الْإِسْلَام أَنْت فَلَا زلت ... لأهل الْإِسْلَام خير ملاذ)
37