اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
رَجَب من ثَلَاث وَسِتِّينَ فحبسه بحلب وَأحسن إِلَيْهِ ورغبه فِي الإقطاع وَالْمَال ليسلم إِلَيْهِ القلعة فَلم يفعل فَعدل بِهِ نور الدّين إِلَى الشدَّة والعنف وتهدده فَلم يفعل أَيْضا فسير إِلَيْهَا عسكرا مقدمه الْأَمِير فَخر الدّين مسعُود بن أبي عَليّ الزَّعْفَرَانِي فحصرها مُدَّة فَلم يظفر مِنْهَا بِشَيْء فَأَمَدَّهُمْ بعسكر آخر وَجعل على الْجَمِيع الْأَمِير مجد الدّين أَبَا بكر الْمَعْرُوف بِابْن الداية وَهُوَ أكبر أُمَرَاء نور الدّين ورضيعه ووالى معاقله فَأَقَامَ عَلَيْهَا وَطَاف حواليها فَلم ير لَهُ فِي فتحهَا مجالا وَرَأى أَخذهَا بالحصر متعذرا محالا فسلك مَعَ صَاحبهَا طَرِيق اللين وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِأخذ الْعِوَض من نور الدّين وَلم يزل يتوسط مَعَه حَتَّى أذعن على أَن يعْطى سروج وأعمالها والملوحة الَّتِي فِي عمل حلب وَبَاب بزاعة وَعشْرين ألف دِينَار مُعجلَة فَأخذ جَمِيع مَا شَرطه مكْرها فِي صُورَة مُخْتَار قَالَ ابْن الْأَثِير وَهَذَا إقطاع عَظِيم جدا لكنه لَا حصن لَهُ فِيهِ
وتسلم مجد الدّين قلعة جعبر وَصعد إِلَيْهَا منتصف الْمحرم وَوصل كِتَابه إِلَى نور الدّين بحلب فَسَار إِلَيْهَا وَصعد القلعة فِي الْعشْرين من
42
المجلد
العرض
98%
الصفحة
42
(تسللي: 460)