اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
وناصح الدّين خمارتكين وَعين الدولة بن الياروقي وقطب الدّين ينَال بن حسان المنبجي وَغَيرهم ورحلوا على قصد مصر مستنزلين من الله تَعَالَى النَّصْر وَذَلِكَ منتصف ربيع الأول
وخيم نور الدّين فِيمَن أَقَامَ مَعَه بِرَأْس المَاء وَأقَام ينْتَظر وُرُود الْمُبَشِّرَات فوصل المبشر برحيل الفرنج عَن الْقَاهِرَة عائدين إِلَى بِلَادهمْ لما سمعُوا بوصول عَسْكَر نور الدّين وسبَّ الْملك كل من أَشَارَ عَلَيْهِ بِقصد مصر وَأمر نور الدّين بِضَرْب البشائر فِي سَائِر بِلَاده وَبث رسله إِلَى الْآفَاق بذلك
وَقَالَ القَاضِي أَبُو المحاسن لقد قَالَ لي السُّلْطَان يَعْنِي صَلَاح الدّين كنت أكره النَّاس لِلْخُرُوجِ فِي هَذِه الدفعة وَمَا خرجت مَعَ عمي باختياري قَالَ وَهَذَا معنى قَوْله ﷾ ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُو خَيْرٌ لَكُمْ﴾
وَقَالَ ابْن الْأَثِير أحب نور الدّين مسير صَلَاح الدّين وَفِيه ذهَاب بَيته وَكره صَلَاح الدّين الْمسير وَفِيه سعادته وَملكه حُكى لي عَنهُ أَنه قَالَ لما وَردت الْكتب من مصر إِلَى الْملك الْعَادِل نور الدّين ﵁
51
المجلد
العرض
100%
الصفحة
51
(تسللي: 469)