اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
وَهدم أَرْكَان التَّعَدِّي واقر الْحق مقره لقَوْله تَعَالَى ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمثاَلهاَ﴾ ﴿واللهُ يُضاَعِفُ لُمِنَ يَشَاءُ﴾ ثمَّ لما أَعَانَهُ الله بعونه وأيده بنصره وقمع بِهِ عَادِية الْكفْر وَأظْهر بهمته شَعَائِر الْإِسْلَام وأظفره بالفئة الطاغية وَأمكنهُ من مُلُوكهَا الباغية فجعلهم بَين قَتِيل غير مقاد وهارب مَمْنُوع الرقاد ﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِين فِي الأصْفَادِ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنن أَو أَمْسِكْ بغَيْرِ حِسَاب وَإن لَهُ عِنْدَنا لَزُلفى وَحُسْن مآب﴾ علم أَن الدُّنْيَا فانية فاستخدمها للآخرة الْبَاقِيَة واستبقى ملكه الزائل بَان قدمه أَمَامه وَجعله ذخْرا للمعاد فالتقوى مَادَّة دارة إِذا انْقَطَعت الْموَاد وجًادة وَاضِحَة حِين تَلْتَبِس الْجواد ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لله﴾ فصفح لكافة الْمُسَافِرين وَجَمِيع الْمُسلمين بالضرائب والمكوس وأسقطها من دواوينه وحرمها على كل متطاول إِلَيْهَا ومتهافت عَلَيْهَا تجنبا لإثمها واكتسابا لثوابها فَكَانَ مبلغ مَا سامح بِهِ وَأطْلقهُ وأنفذ الْأَمر فِيهِ اتبَاعا لكتاب الله وَسنة نبيه مُحَمَّد ﷺ فِي كل سنة من الْعين مئة ألف وَسِتَّة وَخمسين ألف دِينَار جِهَة ذَلِك حلب خَمْسُونَ ألف دِينَار عزاز عَن مكس جددته الفرنج خذلهم الله على الْمُسَافِرين عشرَة آلَاف دِينَار تل بَاشر أحد وَعِشْرُونَ ألف دِينَار المعرة ثَلَاثَة آلَاف دِينَار دمشق المحروسة لما استنجد بِهِ أَهلهَا واستصرخ من فِيهَا خوفًا على أنفسهم وَأَمْوَالهمْ من اسْتِيلَاء الْعَدو وضعفهم عَن مقاومة مَا كَانَ يُؤْخَذ مِنْهُم فِي كل
70
المجلد
العرض
11%
الصفحة
70
(تسللي: 51)