اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الشَّامي من سوق على بلصق الفرجة من شرقها وحانوت بالفسقار فِي الصَّفّ القبلي يعرف بسكنى ثَعْلَب الفقاعي وحوانيت اللبادين وَالَّتِي بحضره الفوارة وَتَحْت اللبادين وقيسارية العقيقي بسوق الْأَحَد وتعرف بدار الشَّجَرَة وحانوتان فِي الصَّفّ الشَّرْقِي بِحَضْرَة فندق الزَّيْت من غرب درب التمارين وحانوت بقنطرة الشماعين فِي الصَّفّ الشَّامي بِحَضْرَة البياطرة وَقطعَة جوَار المأمونية من غربها والعضائد الَّتِي فِي الصَّفّ الشَّامي من سوق الْأَحَد وَهِي خَمْسَة عشر عضادة وَسِتَّة أسْهم من طاحونة السَّقِيفَة
وَذَلِكَ كُله بعضه مِيرَاث عَن بني أُميَّة كالخضراء وَدَار الْخَيل وَبَعضه اشْترِي بِمَال الْوَقْف والمصالح وَبَعضه أَخذ مِمَّن باد أَهله الْمَوْقُوف عَلَيْهِم وَلم يكن لَهُ مَال وَبَعضه أحدث فِي الطَّرِيق قَالَ فَلَمَّا شهدُوا بِصِحَّة جَمِيع مَا ذكر وَأَن مَنَافِع ذَلِك وأجوره جَارِيَة فِي الْمصَالح قَالَ نور الدّين إِن أهم الْمصَالح سد ثغور الْمُسلمين وَبِنَاء السُّور الْمُحِيط بِدِمَشْق والقل وَالْخَنْدَق لصيانة الْمُسلمين وحريمهم وَأَمْوَالهمْ فصوبوا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ وشكروه
ثمَّ سَأَلَهُمْ عَن فواضل الْأَوْقَاف هَل يجوز صرفهَا فِي عمَارَة الأسوار وَعمل الخَنْدَق للْمصْلحَة المتوجهة للْمُسلمين فَأفْتى شرف الدّين عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي بِجَوَاز ذَلِك وَمِنْهُم من روى فِي مهلة النّظر وَقَالَ الشَّيْخ شرف الدّين بن أَبى عصرون الشَّافِعِي لَا يجوز أَن يصرف وقف مَسْجِد إِلَى غَيره وَلَا وقف معِين إِلَى جِهَة غير تِلْكَ الْجِهَة وَإِذا لم يكن بُد من ذَلِك فَلَيْسَ طَرِيقه إِلَّا أَن يقترضه من إِلَيْهِ الْأَمر فِي بَيت مَال الْمُسلمين فيصرفه فِي
76
المجلد
العرض
12%
الصفحة
76
(تسللي: 57)