اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية - أبو القاسم شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الدمشقي المعروف بأبي شامة
التَّاجِر مجْلِس الحكم وَأخذ غُلَام الْحَاكِم ووقف بطرِيق السُّلْطَان واستغاث إِلَيْهِ فَأمر من يستعلم حَاله فَعَاد الْحَاجِب وَأعلم السُّلْطَان حَاله فَعظم عَلَيْهِ وضاق صَدره وَأمر فِي الْحَال أَن يحضر عَامل خوزستان وَيلْزم بِمَال التَّاجِر
ثمَّ إِنَّه نَدم على تَأَخره عَن مجْلِس الحكم وَكَانَ يَقُول كثيرا لقد نَدِمت على تركي حُضُور مجْلِس الحكم وَلَو فعلته لاقتدى بِي غَيْرِي وَلم يمْتَنع أحد عَن أَدَاء الْحق
قَالَ ابْن الْأَثِير وَهَذِه الْفَضِيلَة ذخرها الله تَعَالَى لهَذَا الْبَيْت الأتابكى فَإِن الْملك الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود بن زنكي فعل مَا نَدم السُّلْطَان مُحَمَّد على تَركه وَقد تقدم ذَلِك وَلما علم الْأُمَرَاء وَغَيرهم من خلق السُّلْطَان محبَّة الْعدْل وَأَدَاء الْحق وكراهية الظُّلم ومعاقبة من يَفْعَله اقتدوا بِهِ فأمن النَّاس وَظهر الْعدْل
وَولى بعد السُّلْطَان مُحَمَّد وَلَده مَحْمُود وعمره يَوْمئِذٍ أَربع عشرَة سنة فَقَامَ بالسلطنة وَجرى بَينه وَبَين عَمه سنجر حَرْب انهزم فِيهَا مَحْمُود وَعَاد إِلَى عَمه بِغَيْر عهد فَأكْرمه وأقطعه من الْبِلَاد من حد خُرَاسَان إِلَى الداروم بأقصى الشَّام وَهِي من الممالك همذان وأصبهان وبلد الْجبَال
108
المجلد
العرض
19%
الصفحة
108
(تسللي: 89)