اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المقدمة في فقه العصر

د. فضل بن عبد الله مراد
المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
ويحرم اشتراط نسب علوي للزواج بعلوية أو فاطمية؛ لأنه من أمر الجاهلية.
_________
= بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدرا مع النبي ﷺ تبنى سالما وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى النبي ﷺ زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه حتى أنزل الله: (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) (الأحزاب: ٥) فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين. فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري -وهي امرأة أبي حذيفة- النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالما ولدا وقد أنزل الله فيه ما قد علمت فذكر الحديث ..
وفي البخاري برقم (٥٠٨٩) عن عائشة، قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج. قالت: والله لا أجدني إلا وجعة. فقال لها: حجي واشترطي قولي اللهم محلي حيث حبستني وكانت تحت المقداد بن الأسود.
وفي البخاري برقم (٥٠٩٠) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك».
وفي سنن أبي داود بسند صحيح برقم (٢١٠٤) عن أبي هريرة ﵁ أن أبا هند حجم النبي ﷺ في اليافوخ فقال النبي ﷺ «يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه». قال «وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة».

وقال الشوكاني في السيل الجرار (١/ ٣٧٧) منتقدا: وجعل بنات فاطمة ﵂ أعظم شرفا وأرفع قدرا من بنات النبي ﷺ لصلبه فيا عجبا كل العجب من هذه التعصبات الغريبة والتصلبات على أمر الجاهلية. وأعجب من هذا كله ما وقع للجلال من نقل الأكاذيب المفتراة في شرحه لهذا الموضع وهو مصداق ما أخبر به رسول الله ﷺ من أن تلك الخصال المذكورة في الحديث السابق كائنة في أمته وأنها لا تدعها أمته في جاهلية ولا إسلام كما وقع في الصحيح وإذا لم يتركها من عرف أنها من أمور الجاهلية من أهل العلم فكيف يتركها من لم يعرف ذلك والخير كل الخير في الإنصاف والانقياد لما جاء به الشرع ولهذا أخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن رسول الله ﷺ أنه قال «أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس».
قلت: ومما يدل لهذا ما نقله في زاد المعاد في هدي خير العباد (٥/ ١٤٤) قائلا: قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: ١٣). وقال تعالى. (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: ١٠). وقال (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ) (التوبة: ٧١)، وقال تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) (آل عمران: ١٩٥). وقال ﷺ لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأبيض على أسود. ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب. وقال ﷺ إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء إن أوليائي المتقون حيث كانوا وأين كانوا، (وعند الترمذي): عنه ﷺ إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير قالوا: يا رسول الله وإن =
467
المجلد
العرض
40%
الصفحة
467
(تسللي: 455)