المقدمة في فقه العصر - د. فضل بن عبد الله مراد
وقد زوج بناته ﷺ من أهله، وغير أهله كعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب.
وزوج عليُّ بن أبي طالب ابنته لعمر بن الخطاب.
والطعن في الأنساب محرم «اثنتان من أمتي هما بعض كفر: الطعن في الأنساب والنياحة على الميت» (١).
وتصنيف النساء إلى شريفة وهي من نسبها فاطمي، وغير شريفة وهي من نسبها إلى آدم ﵇، تقسيم قبيح وتسمية جاهلة.
ولا يجوز لأحد منع ابنته الزواج إلا من نسب معين، ولو تقدم لها كفء من غيره رفضه.
وإذا تقدم لها كفء من غير النسب الذي يريد الولي فامتنع عن التزويج مع رضى ابنته فهو عاضل مرتكب لمحرم (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة: ٢٣٢)،
_________
= كان فيه؟ فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات. وقال النبي ﷺ لبني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه وكان حجاما. وزوج النبي ﷺ زينب بنت جحش القرشية من زيد بن حارثة مولاه وزوج فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية من أسامة ابنه وتزوج بلال بن رباح بأخت عبدالرحمن بن عوف وقد قال الله تعالى: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ) (النور: ٢٦)، وقد قال تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) (النساء: ٣).
قلت: وفي مسند أحمد بن حنبل برقم ١٢٤١٦ من حديث أنس ﵁ قال: خطب النبي ﷺ على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال حتى أستأمر أمها فقال النبي ﷺ فنعم إذا قال فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها فقالت لاها الله إذا ما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيبا وقد منعناها من فلان وفلان قال والجارية في سترها تستمع قال فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي ﷺ بذلك فقالت الجارية أتريدون أن تردوا على رسول الله ﷺ أمره إن كان قد رضيه لكم فانكحوه فكأنها جلت عن أبويها وقالا صدقت فذهب أبوها إلى النبي ﷺ فقال إن كنت قد رضيته فقد رضيناه قال فإني قد رضيته فزوجها ثم فزع أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه قد قتل وحوله ناس من المشركين قد قتلهم. قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت في المدينة. قلت: وهذا صحيح على شرط الشيخين.
(١) - أخرجه البخاري برقم ٣٨٥٠ عن ابن عباس، ومسلم برقم ٢٣٦، واللفظ لمسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت». وفي حديث لمسلم برقم ٢٢٠٣ عن أبي مالك الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة». وقال «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب».
وزوج عليُّ بن أبي طالب ابنته لعمر بن الخطاب.
والطعن في الأنساب محرم «اثنتان من أمتي هما بعض كفر: الطعن في الأنساب والنياحة على الميت» (١).
وتصنيف النساء إلى شريفة وهي من نسبها فاطمي، وغير شريفة وهي من نسبها إلى آدم ﵇، تقسيم قبيح وتسمية جاهلة.
ولا يجوز لأحد منع ابنته الزواج إلا من نسب معين، ولو تقدم لها كفء من غيره رفضه.
وإذا تقدم لها كفء من غير النسب الذي يريد الولي فامتنع عن التزويج مع رضى ابنته فهو عاضل مرتكب لمحرم (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة: ٢٣٢)،
_________
= كان فيه؟ فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات. وقال النبي ﷺ لبني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه وكان حجاما. وزوج النبي ﷺ زينب بنت جحش القرشية من زيد بن حارثة مولاه وزوج فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية من أسامة ابنه وتزوج بلال بن رباح بأخت عبدالرحمن بن عوف وقد قال الله تعالى: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ) (النور: ٢٦)، وقد قال تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) (النساء: ٣).
قلت: وفي مسند أحمد بن حنبل برقم ١٢٤١٦ من حديث أنس ﵁ قال: خطب النبي ﷺ على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال حتى أستأمر أمها فقال النبي ﷺ فنعم إذا قال فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها فقالت لاها الله إذا ما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيبا وقد منعناها من فلان وفلان قال والجارية في سترها تستمع قال فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي ﷺ بذلك فقالت الجارية أتريدون أن تردوا على رسول الله ﷺ أمره إن كان قد رضيه لكم فانكحوه فكأنها جلت عن أبويها وقالا صدقت فذهب أبوها إلى النبي ﷺ فقال إن كنت قد رضيته فقد رضيناه قال فإني قد رضيته فزوجها ثم فزع أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه قد قتل وحوله ناس من المشركين قد قتلهم. قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت في المدينة. قلت: وهذا صحيح على شرط الشيخين.
(١) - أخرجه البخاري برقم ٣٨٥٠ عن ابن عباس، ومسلم برقم ٢٣٦، واللفظ لمسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت». وفي حديث لمسلم برقم ٢٢٠٣ عن أبي مالك الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة». وقال «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب».
468