اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
صيامك وإلا صمتهما، قال: «أي يومين؟» قال: قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم»، قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» (١).
وجه الاستدلال: في هذه الآثار دليل على أنه لا بأس بصيام شعبان كله (٢).
الدليل الخامس: عن أنس - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «أفضل الصيام بعد رمضان شعبان» (٣).
الدليل السادس: وعنه - ﵁ - قال: سئل رسول الله - ﷺ - أي الصوم أفضل؟ -يعني بعد رمضان- قال: «صوم شعبان تعظيما لرمضان» (٤).
وجه الاستدلال: فلم يفرق رسول الله - ﷺ - بين أول شعبان وبين آخره فكان حكمهما سواء.
الدليل السابع: عن عمران بن حصين - ﵁ - أنّ رسول الله - ﷺ - قال له -أو لآخر-: «أصمت من سَرَر شعبان؟» قال: لا، قال: «فإذا أفطرت، فصم يومين» (٥).
وجه الاستدلال: وهذا في آخر شعبان (٦)، ولم يسأله هل صمت قبله شيئا أم لا؟ .
_________
(١) رواه أحمد ٣٦/ ٨٥ رقم ٢١٧٥٣، واللفظ له، والنسائي ٤/ ٢٠١ رقم ٢٣٥٧، واقتصر على قصة صوم شعبان وفضله، ورقم ٢٣٥٨ مقتصرا على قصة صوم الاثنين والخميس، وأخرج أبو داود قصة صوم الاثنين والخميس ٢/ ٣٢٥ رقم ٢٤٣٦، وله شواهد أخرى، والحديث حسنه محقق المسند، ووافقه الألباني في صحيح النسائي رقم ٢٢٢١، وينظر: الإرواء ٤/ ١٠٣.
(٢) ينظر: شرح معاني الآثار ٢/ ٨٣.
(٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٨٣ رقم ٣٣٢٩، كتاب الصيام باب الصوم بعد النصف من شعبان إلى رمضان، وقال الحافظ: "إسناده ضعيف". ينظر: فتح الباري ٤/ ١٢٩.
(٤) رواه الترمذي ٣/ ٤٢ رقم ٦٦٣، أبواب الزكاة باب ما جاء في فضل الصدقة، وقال: "هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي"، والبيهقي في الكبرى ٤/ ٥٠٣ رقم ٨٥١٧، في الصيام باب الجود والإفضال في شهر رمضان، وضعفه الألباني في الإرواء ٣/ ٣٩٧ رقم ٨٨٩.
(٥) سبق تخريجه صفحة (١٣٢).
(٦) ينظر: شرح معاني الآثار ٢/ ٨٤.
142
المجلد
العرض
19%
الصفحة
142
(تسللي: 142)