الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
المطلب الأول: حكم قضاء الصوم عن الميت الذي أمكنه التدارك.
اختيار الشيخ: اختار وجوب قضاء الصوم عن الميت الذي أمكنه التدارك لكنه فَرَّط، والوجوب يكون على أوليائه، فقال: "والراجح عندي هو الوجوب، والله تعالى أعلم" (١).
تحرير المسألة: المقصود بهذه المسألة: هل يشرع (لأولياء الميت) (٢) -المُفَرِّط في قضاء ما عليه من صيام- أن يصوموا عنه؟، بغض النظر عن نوع الصيام، فهي مسألة أخرى.
تحرير محل الخلاف: اتفق أهل العلم أنه لا يصوم أحد عن أحد حال حياته (٣).
واختلفوا هل يشرع لأولياء الميت المفرّط في قضاء ما عليه من صيام أن يصوموا عنه؟ على قولين:
القول الأول: لا يشرع لأولياء الميت قضاء ما عليه من صوم واجب، بل يطعمون عنه.
وبه قال: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والمشهور عند الشافعية (٦).
القول الثاني: يشرع لأولياء الميت قضاء الصوم عن ميتهم.
وبه قال: الشافعي في القديم (٧)، والحنابلة (٨)، والظاهرية (٩).
_________
(١) مرعاة المفاتيح ٧/ ٢٨.
(٢) قال الحافظ ابن حجر: "اختلف المجيزون في المراد بقوله وليه، فقيل: كل قريب، وقيل: الوارث خاصة، وقيل عصبته. والأول أرجح، والثاني قريب". فتح الباري ٤/ ١٩٤
(٣) ينظر: الاستذكار ٣/ ٣٤٠، الحاوي الكبير ١٥/ ٣١٣، تبيين الحقائق ١/ ٣٣٥، الفروع ٥/ ٧٠.
(٤) المبسوط ٣/ ٨٩، بدائع الصنائع ٥/ ٩٦، الهداية ١/ ١٢٥، تبيين الحقائق ١/ ٣٣٥.
(٥) النوادر والزيادات ٢/ ٤٨١، الإشراف ١/ ٤٤٦، الذخيرة ٢/ ٥٢٤، مواهب الجليل ٢/ ٥٤٤.
(٦) الحاوي الكبير ٣/ ٤٥٢، المجموع ٦/ ٣٦٨، حلية العلماء ٣/ ١٧٥، فتح العزيز ٦/ ٤٥٦.
(٧) الحاوي الكبير ١٥/ ٣١٣، فتاوى ابن الصلاح ١/ ٢٢٧، البيان ٣/ ٥٤٦، العزيز ٦/ ٤٥٧. وهو الصحيح عند المحققين. قال النووي: "وهذا القديم هو الصحيح عند جماعة من محققي أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث". المجموع ٦/ ٣٦٩.
(٨) مسائل أحمد رواية صالح ٢/ ١٨٩، الكافي ٤/ ٢٢٠، شرح الزركشي ٢/ ٦٠٧، شرح عمدة الفقه كتاب الصيام ١/ ٣٦١. وقيدوا: مشروعية القضاء عنه بصيام النذر فقط كما سيأتي معنا في المسألة القادمة صفحة (٥٩٣)، ووافقوا الجمهور في بقية الصيامات الواجبة كقضاء رمضان والكفارات.
(٩) المحلى ٤/ ٤٢٠، الإحكام ٣/ ٦٦. وقالوا: بوجوب القضاء على أولياء الميت.
اختيار الشيخ: اختار وجوب قضاء الصوم عن الميت الذي أمكنه التدارك لكنه فَرَّط، والوجوب يكون على أوليائه، فقال: "والراجح عندي هو الوجوب، والله تعالى أعلم" (١).
تحرير المسألة: المقصود بهذه المسألة: هل يشرع (لأولياء الميت) (٢) -المُفَرِّط في قضاء ما عليه من صيام- أن يصوموا عنه؟، بغض النظر عن نوع الصيام، فهي مسألة أخرى.
تحرير محل الخلاف: اتفق أهل العلم أنه لا يصوم أحد عن أحد حال حياته (٣).
واختلفوا هل يشرع لأولياء الميت المفرّط في قضاء ما عليه من صيام أن يصوموا عنه؟ على قولين:
القول الأول: لا يشرع لأولياء الميت قضاء ما عليه من صوم واجب، بل يطعمون عنه.
وبه قال: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والمشهور عند الشافعية (٦).
القول الثاني: يشرع لأولياء الميت قضاء الصوم عن ميتهم.
وبه قال: الشافعي في القديم (٧)، والحنابلة (٨)، والظاهرية (٩).
_________
(١) مرعاة المفاتيح ٧/ ٢٨.
(٢) قال الحافظ ابن حجر: "اختلف المجيزون في المراد بقوله وليه، فقيل: كل قريب، وقيل: الوارث خاصة، وقيل عصبته. والأول أرجح، والثاني قريب". فتح الباري ٤/ ١٩٤
(٣) ينظر: الاستذكار ٣/ ٣٤٠، الحاوي الكبير ١٥/ ٣١٣، تبيين الحقائق ١/ ٣٣٥، الفروع ٥/ ٧٠.
(٤) المبسوط ٣/ ٨٩، بدائع الصنائع ٥/ ٩٦، الهداية ١/ ١٢٥، تبيين الحقائق ١/ ٣٣٥.
(٥) النوادر والزيادات ٢/ ٤٨١، الإشراف ١/ ٤٤٦، الذخيرة ٢/ ٥٢٤، مواهب الجليل ٢/ ٥٤٤.
(٦) الحاوي الكبير ٣/ ٤٥٢، المجموع ٦/ ٣٦٨، حلية العلماء ٣/ ١٧٥، فتح العزيز ٦/ ٤٥٦.
(٧) الحاوي الكبير ١٥/ ٣١٣، فتاوى ابن الصلاح ١/ ٢٢٧، البيان ٣/ ٥٤٦، العزيز ٦/ ٤٥٧. وهو الصحيح عند المحققين. قال النووي: "وهذا القديم هو الصحيح عند جماعة من محققي أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث". المجموع ٦/ ٣٦٩.
(٨) مسائل أحمد رواية صالح ٢/ ١٨٩، الكافي ٤/ ٢٢٠، شرح الزركشي ٢/ ٦٠٧، شرح عمدة الفقه كتاب الصيام ١/ ٣٦١. وقيدوا: مشروعية القضاء عنه بصيام النذر فقط كما سيأتي معنا في المسألة القادمة صفحة (٥٩٣)، ووافقوا الجمهور في بقية الصيامات الواجبة كقضاء رمضان والكفارات.
(٩) المحلى ٤/ ٤٢٠، الإحكام ٣/ ٦٦. وقالوا: بوجوب القضاء على أولياء الميت.
588