الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
المطلب الثاني: هل ليلة القدر خاصة بهذه الأمة؟ .
اختيار الشيخ: اختار قول الجمهور القائلين بأن ليلة القدر اختص الله بها هذه الأمة دون باقي الأمم، فقال: "قلت: وأثر الموطأ المذكور (١) يدل على أن إعطاء ليلة القدر كان تسلية لهذه الأمة القصيرة الأعمار، ويشهد لذلك روايات أخرى مرسلة" (٢).
اختلف أهل العلم هل ليلة القدر ليلة اختص الله بها أمة محمد - ﷺ - أو كانت في الأمم السابقة، على قولين:
القول الأول: هي مختصة بأمة محمد - ﷺ -.
وبه قال جمهور أهل العلم من: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: أن ليلة القدر ليست مختصة بأمة محمد - ﷺ - بل كانت في الأمم قبلنا.
وبه قال: بعض أهل العلم (٧)، وبدر الدين العيني من الحنفية (٨)،والحافظ ابن كثير (٩)، وابن حجر العسقلاني (١٠)، وأحمد القسطلاني (١١) من الشافعية.
أدلة القول الأول: القائلين هي مختصة بأمة محمد - ﷺ -.
الدليل الأول: عن الإمام مالك، أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: «إن رسول الله - ﷺ - أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك. فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا
_________
(١) أي الآتي ذكره في الأدلة بلاغًا عن الإمام مالك نفس الصفحة (٦٩٣).
(٢) مرعاة المفاتيح ٧/ ١١٨.
(٣) التعليق الممجد على موطأ محمد ٢/ ٢٢٣، مرقاة المفاتيح ٤/ ١٤٣٦، التفسير المظهر ١٠/ ٣١٠.
(٤) المدونة ١/ ٣٠١، الاستذكار ٣/ ٤١٧، المقدمات ١/ ٢٦٤، المنتقى ٢/ ٨٩.
(٥) نهاية المطلب ٤/ ٧٧، العزيز ٣/ ٢٥٠، المجموع ٦/ ٤٤٨، روضة الطالبين ٢/ ٣٨٩.
(٦) مطالب أولي النهى ٢/ ٢٢٥، حاشية الروض المربع ٣/ ٤٦٩، زاد المسير ٤/ ٤٧٣، تيسير الكريم الرحمن ص ٩٣١.
(٧) لم أقف على من قال بهذا من المتقدمين؛ ولكن حكى الخلاف كثير من أهل العلم، كأبي المعالي الجويني في نهاية المطلب ٤/ ٧٧، والنووي في المجموع ٦/ ٤٤٨، والعراقي في طرح التثريب ٤/ ١٥٠، وغيرهم.
(٨) عمدة القاري ١١/ ١٣٢.
(٩) تفسير ابن كثير ٨/ ٤٤٦.
(١٠) فتح الباري ٤/ ٢٦٣.
(١١) إرشاد الساري ٣/ ٤٣٧.
اختيار الشيخ: اختار قول الجمهور القائلين بأن ليلة القدر اختص الله بها هذه الأمة دون باقي الأمم، فقال: "قلت: وأثر الموطأ المذكور (١) يدل على أن إعطاء ليلة القدر كان تسلية لهذه الأمة القصيرة الأعمار، ويشهد لذلك روايات أخرى مرسلة" (٢).
اختلف أهل العلم هل ليلة القدر ليلة اختص الله بها أمة محمد - ﷺ - أو كانت في الأمم السابقة، على قولين:
القول الأول: هي مختصة بأمة محمد - ﷺ -.
وبه قال جمهور أهل العلم من: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: أن ليلة القدر ليست مختصة بأمة محمد - ﷺ - بل كانت في الأمم قبلنا.
وبه قال: بعض أهل العلم (٧)، وبدر الدين العيني من الحنفية (٨)،والحافظ ابن كثير (٩)، وابن حجر العسقلاني (١٠)، وأحمد القسطلاني (١١) من الشافعية.
أدلة القول الأول: القائلين هي مختصة بأمة محمد - ﷺ -.
الدليل الأول: عن الإمام مالك، أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: «إن رسول الله - ﷺ - أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك. فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا
_________
(١) أي الآتي ذكره في الأدلة بلاغًا عن الإمام مالك نفس الصفحة (٦٩٣).
(٢) مرعاة المفاتيح ٧/ ١١٨.
(٣) التعليق الممجد على موطأ محمد ٢/ ٢٢٣، مرقاة المفاتيح ٤/ ١٤٣٦، التفسير المظهر ١٠/ ٣١٠.
(٤) المدونة ١/ ٣٠١، الاستذكار ٣/ ٤١٧، المقدمات ١/ ٢٦٤، المنتقى ٢/ ٨٩.
(٥) نهاية المطلب ٤/ ٧٧، العزيز ٣/ ٢٥٠، المجموع ٦/ ٤٤٨، روضة الطالبين ٢/ ٣٨٩.
(٦) مطالب أولي النهى ٢/ ٢٢٥، حاشية الروض المربع ٣/ ٤٦٩، زاد المسير ٤/ ٤٧٣، تيسير الكريم الرحمن ص ٩٣١.
(٧) لم أقف على من قال بهذا من المتقدمين؛ ولكن حكى الخلاف كثير من أهل العلم، كأبي المعالي الجويني في نهاية المطلب ٤/ ٧٧، والنووي في المجموع ٦/ ٤٤٨، والعراقي في طرح التثريب ٤/ ١٥٠، وغيرهم.
(٨) عمدة القاري ١١/ ١٣٢.
(٩) تفسير ابن كثير ٨/ ٤٤٦.
(١٠) فتح الباري ٤/ ٢٦٣.
(١١) إرشاد الساري ٣/ ٤٣٧.
616