الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
المطلب الثاني: هل يشترط الصوم لصحة الاعتكاف؟ .
اختيار الشيخ: اختار أن الصيام ليس شرطا في الاعتكاف، فقال: "فعدم اشتراط الصوم هو الحق" (١).
اختلف أهل العلم في صحة الاعتكاف بغير صوم على قولين:
القول الأول: لا يصح الاعتكاف بغير صوم.
وهو قول: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية في قول (٤)، والحنابلة في رواية (٥).
القول الثاني: يصح الاعتكاف بغير صوم.
وبه قال: الشافعية في المذهب (٦)، والحنابلة في المذهب (٧)، والظاهرية (٨)، وهو اختيار الشيخ.
سبب الخلاف: قال ابن رشد: "والسبب في اختلافهم: أن اعتكاف رسول الله - ﷺ - إنما وقع في رمضان، فمن رأى أن الصوم المقترن باعتكافه هو شرط في الاعتكاف -وإن لم يكن الصوم للاعتكاف نفسه- قال: لا بد من الصوم مع الاعتكاف، ومن رأى أنه إنما اتفق ذلك اتفاقا لا على أن ذلك كان مقصودا له - ﷺ - في الاعتكاف، قال: ليس الصوم من شرطه. ولذلك سبب آخر وهو اقترانه مع الصوم في آية واحدة" (٩).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه لا يصح الاعتكاف بغير صوم.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١٠).
_________
(١) مرعاة المفاتيح ٧/ ١٥٤.
(٢) الأصل ٢/ ٢٦٨، المبسوط ٣/ ١١٥، فتح القدير ٢/ ٣٩٠، رد المحتار ٢/ ٤٤٢.
(٣) النوادر والزيادات ٢/ ٨٩، الكافي ١/ ٣٥٢، المعونة ١/ ٤٩١، مواهب الجليل ٢/ ٤٥٤.
(٤) وهو قول: الإمام الشافعي في القديم، العزيز ٣/ ٢٥٦، المجموع ٦/ ٤٨٥، روضة الطالبين ٢/ ٣٩٣، كفاية النبيه ٦/ ٤٢٩.
(٥) الهداية ص ١٦٧، المغني ٣/ ١٨٨، الكافي ١/ ٤٥٥، شرح الزركشي ٣/ ٥، الإنصاف ٣/ ٣٥٨.
(٦) وهو قول: الإمام الشافعي في الجديد، الأم ٢/ ١١٨، العزيز ٣/ ٢٥٦، المهذب ١/ ٣٥٠، روضة الطالبين ٢/ ٣٩٣، كفاية النبيه ٦/ ٤٢٩.
(٧) الهداية ص ١٦٧، الكافي ١/ ٤٥٥، المغني ٣/ ١٨٨، منتهى الإرادات ٢/ ٤٣، الإنصاف ٣/ ٣٥٨.
(٨) المحلى ٣/ ٤١٣.
(٩) بداية المجتهد ٢/ ٧٩.
(١٠) سورة البقرة: آية: ١٨٧.
اختيار الشيخ: اختار أن الصيام ليس شرطا في الاعتكاف، فقال: "فعدم اشتراط الصوم هو الحق" (١).
اختلف أهل العلم في صحة الاعتكاف بغير صوم على قولين:
القول الأول: لا يصح الاعتكاف بغير صوم.
وهو قول: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية في قول (٤)، والحنابلة في رواية (٥).
القول الثاني: يصح الاعتكاف بغير صوم.
وبه قال: الشافعية في المذهب (٦)، والحنابلة في المذهب (٧)، والظاهرية (٨)، وهو اختيار الشيخ.
سبب الخلاف: قال ابن رشد: "والسبب في اختلافهم: أن اعتكاف رسول الله - ﷺ - إنما وقع في رمضان، فمن رأى أن الصوم المقترن باعتكافه هو شرط في الاعتكاف -وإن لم يكن الصوم للاعتكاف نفسه- قال: لا بد من الصوم مع الاعتكاف، ومن رأى أنه إنما اتفق ذلك اتفاقا لا على أن ذلك كان مقصودا له - ﷺ - في الاعتكاف، قال: ليس الصوم من شرطه. ولذلك سبب آخر وهو اقترانه مع الصوم في آية واحدة" (٩).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه لا يصح الاعتكاف بغير صوم.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١٠).
_________
(١) مرعاة المفاتيح ٧/ ١٥٤.
(٢) الأصل ٢/ ٢٦٨، المبسوط ٣/ ١١٥، فتح القدير ٢/ ٣٩٠، رد المحتار ٢/ ٤٤٢.
(٣) النوادر والزيادات ٢/ ٨٩، الكافي ١/ ٣٥٢، المعونة ١/ ٤٩١، مواهب الجليل ٢/ ٤٥٤.
(٤) وهو قول: الإمام الشافعي في القديم، العزيز ٣/ ٢٥٦، المجموع ٦/ ٤٨٥، روضة الطالبين ٢/ ٣٩٣، كفاية النبيه ٦/ ٤٢٩.
(٥) الهداية ص ١٦٧، المغني ٣/ ١٨٨، الكافي ١/ ٤٥٥، شرح الزركشي ٣/ ٥، الإنصاف ٣/ ٣٥٨.
(٦) وهو قول: الإمام الشافعي في الجديد، الأم ٢/ ١١٨، العزيز ٣/ ٢٥٦، المهذب ١/ ٣٥٠، روضة الطالبين ٢/ ٣٩٣، كفاية النبيه ٦/ ٤٢٩.
(٧) الهداية ص ١٦٧، الكافي ١/ ٤٥٥، المغني ٣/ ١٨٨، منتهى الإرادات ٢/ ٤٣، الإنصاف ٣/ ٣٥٨.
(٨) المحلى ٣/ ٤١٣.
(٩) بداية المجتهد ٢/ ٧٩.
(١٠) سورة البقرة: آية: ١٨٧.
629