الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
المطلب الثاني: هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؟ .
اختيار الشيخ: اختار جواز الاعتكاف في المساجد الثلاثة وغيرها، فقال: "فيصح الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة" (١).
تحرير محل الخلاف: أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف جائز في المسجد الحرام، ومسجد رسول الله - ﷺ -، ومسجد بيت المقدس (٢).
واختلفوا في الاعتكاف في ما سِواها من المساجد على قولين:
القول الأول: يجوز الاعتكاف في المساجد الثلاثة وغيرها من المساجد.
وهو قول جمهور أهل العلم من: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والظاهرية (٧)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: لا يجوز الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله - ﷺ -، ومسجد بيت المقدس.
وهو قول: حذيفة بن اليمان - ﵁ - (٨).
سبب الخلاف: سبب اختلافهم: معارضة العموم الوارد في الآية، الذي يقتضي جواز الاعتكاف في جميع المساجد، لما روي عنه - ﷺ - من تخصيص صحة الاعتكاف بالمساجد الثلاثة (٩).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يجوز الاعتكاف في المساجد الثلاثة وغيرها من المساجد.
الدليل الأول: قوله ﷾: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١٠).
_________
(١) مرعاة المفاتيح ٧/ ١٦٦.
(٢) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٥٠، الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ٢٤٢، بدائع الصنائع ٢/ ١١٣.
(٣) بدائع الصنائع ٢/ ١١٣، الهداية ١/ ١٢٩، تحفة الفقهاء ١/ ٣٧٣، درر الحكام ١/ ٢١٢.
(٤) الرسالة ص ٦٣، الكافي ١/ ٣٥٣، التلقين ١/ ٧٦، مواهب الجليل ٢/ ٤٥٥.
(٥) الأم ٢/ ١١٨، العزيز ٣/ ٢٦٢، البيان ٣/ ٥٨٩، روضة الطالبين ٢/ ٣٩٨.
(٦) الهداية ص ١٦٦، الكافي ١/ ٤٥٥، شرح الزركشي ٣/ ٧، منتهى الإرادات ٢/ ٤٥.
(٧) المحلى ٣/ ٤٢٨.
(٨) الإشراف لابن المنذر ٣/ ١٦٠، الاستذكار ٣/ ٣٨٥، المغني ٣/ ١٨٩، المسالك ٤/ ٢٥.
(٩) ينظر: بداية المجتهد ٢/ ٧٧.
(١٠) سورة البقرة: آية: ١٨٧.
اختيار الشيخ: اختار جواز الاعتكاف في المساجد الثلاثة وغيرها، فقال: "فيصح الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة" (١).
تحرير محل الخلاف: أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف جائز في المسجد الحرام، ومسجد رسول الله - ﷺ -، ومسجد بيت المقدس (٢).
واختلفوا في الاعتكاف في ما سِواها من المساجد على قولين:
القول الأول: يجوز الاعتكاف في المساجد الثلاثة وغيرها من المساجد.
وهو قول جمهور أهل العلم من: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والظاهرية (٧)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: لا يجوز الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله - ﷺ -، ومسجد بيت المقدس.
وهو قول: حذيفة بن اليمان - ﵁ - (٨).
سبب الخلاف: سبب اختلافهم: معارضة العموم الوارد في الآية، الذي يقتضي جواز الاعتكاف في جميع المساجد، لما روي عنه - ﷺ - من تخصيص صحة الاعتكاف بالمساجد الثلاثة (٩).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يجوز الاعتكاف في المساجد الثلاثة وغيرها من المساجد.
الدليل الأول: قوله ﷾: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١٠).
_________
(١) مرعاة المفاتيح ٧/ ١٦٦.
(٢) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٥٠، الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ٢٤٢، بدائع الصنائع ٢/ ١١٣.
(٣) بدائع الصنائع ٢/ ١١٣، الهداية ١/ ١٢٩، تحفة الفقهاء ١/ ٣٧٣، درر الحكام ١/ ٢١٢.
(٤) الرسالة ص ٦٣، الكافي ١/ ٣٥٣، التلقين ١/ ٧٦، مواهب الجليل ٢/ ٤٥٥.
(٥) الأم ٢/ ١١٨، العزيز ٣/ ٢٦٢، البيان ٣/ ٥٨٩، روضة الطالبين ٢/ ٣٩٨.
(٦) الهداية ص ١٦٦، الكافي ١/ ٤٥٥، شرح الزركشي ٣/ ٧، منتهى الإرادات ٢/ ٤٥.
(٧) المحلى ٣/ ٤٢٨.
(٨) الإشراف لابن المنذر ٣/ ١٦٠، الاستذكار ٣/ ٣٨٥، المغني ٣/ ١٨٩، المسالك ٤/ ٢٥.
(٩) ينظر: بداية المجتهد ٢/ ٧٧.
(١٠) سورة البقرة: آية: ١٨٧.
671