الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
القول الرابع: القُبلة تفسد الصوم، وعلى من قَبّل قضاء يوما مكان اليوم الذي قبل فيه.
وهو المشهور عن: ابن مسعود ¢.
وبه قال: أبو قِلابَة، ومَسْرُوق، وعبد الله بن شُبْرُمة (١) (٢).
القول الخامس: استحباب القبلة للصائم.
وبه قال: ابن حزم (٣).
أدلة القول الأول: القائلين بجواز القبلة للصائم، إذا لم يخف منها أن تدعوه إلى غيرها، مما يمنع منه الصائم، فإن دعت إلى ذلك بأن حركت شهوته فهي مكروهة.
الدليل الأول: عن عائشة - ﵂ - «أن رسول الله - ﷺ - رَخّص في القبلة للشيخ وهو صائم، ونهى عنها الشاب، وقال: الشيخ يملك إربه، والشاب يفسد صومه» (٤).
الدليل الثاني: عن ابن عباس - ﵄ - قال: «رُخِّصَ للشيخ أن يُقَبِّل وهو صائم، ونُهِي الشاب» (٥).
وجه الاستدلال: أن نهيه - ﷺ - للشاب وإذنه للشيخ يدل على أنه لا تباح القُبلة لمن خشي أن تغلبه الشهوة وظن أنه لا يملك نفسه عند التقبيل (٦).
_________
(١) هو: عبد الله بن شُبْرُمَةَ بن الطفيل بن حسان، أبو شبرمة الضَّبِّيُّ، القاضي فقيه أهل الكوفة. روى عن: أنس، وإبراهيم النخعي، وغيرهما، وروى عنه: ابنه عبد الملك، وشعبة، وابن المبارك، وآخرون، توفي سنة ١٤٤ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى ٦/ ٣٥٠، سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٤٧، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٥٠.
(٢) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٣١٥، مصنف عبد الرزاق ٤/ ١٨٦، الإشراف لابن المنذر ٣/ ١٣٦، التمهيد ٥/ ١١٠، المحلى ٤/ ٣٤٣، طرح التثريب ٤/ ١٣٦، نخب الأفكار ٨/ ٤٨٤.
(٣) المحلى ٤/ ٣٣٨.
(٤) رواه البيهقي ٤/ ٣٩١ رقم ٨٠٨٤، في الصيام، باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة شهوته، وفي السنن الصغرى ٢/ ٩٨ رقم ١٣٤٠، باب القبلة للصائم، وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ١٤٩: "وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد؛ فإن رجاله كلهم ثقات".
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٥٩ رقم ١١٠٤٠، وعنه الضياء في المختارة ١٣/ ٨٨ رقم ١٤٧، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٦٦: "رجاله رجال الصحيح"، ووافقه الألباني كما في السلسلة الصحيحة ٤/ ١٣٩.
(٦) ينظر: نيل الأوطار ٤/ ٢٥٠.
وهو المشهور عن: ابن مسعود ¢.
وبه قال: أبو قِلابَة، ومَسْرُوق، وعبد الله بن شُبْرُمة (١) (٢).
القول الخامس: استحباب القبلة للصائم.
وبه قال: ابن حزم (٣).
أدلة القول الأول: القائلين بجواز القبلة للصائم، إذا لم يخف منها أن تدعوه إلى غيرها، مما يمنع منه الصائم، فإن دعت إلى ذلك بأن حركت شهوته فهي مكروهة.
الدليل الأول: عن عائشة - ﵂ - «أن رسول الله - ﷺ - رَخّص في القبلة للشيخ وهو صائم، ونهى عنها الشاب، وقال: الشيخ يملك إربه، والشاب يفسد صومه» (٤).
الدليل الثاني: عن ابن عباس - ﵄ - قال: «رُخِّصَ للشيخ أن يُقَبِّل وهو صائم، ونُهِي الشاب» (٥).
وجه الاستدلال: أن نهيه - ﷺ - للشاب وإذنه للشيخ يدل على أنه لا تباح القُبلة لمن خشي أن تغلبه الشهوة وظن أنه لا يملك نفسه عند التقبيل (٦).
_________
(١) هو: عبد الله بن شُبْرُمَةَ بن الطفيل بن حسان، أبو شبرمة الضَّبِّيُّ، القاضي فقيه أهل الكوفة. روى عن: أنس، وإبراهيم النخعي، وغيرهما، وروى عنه: ابنه عبد الملك، وشعبة، وابن المبارك، وآخرون، توفي سنة ١٤٤ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى ٦/ ٣٥٠، سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٤٧، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٥٠.
(٢) تنظر أقوالهم في: مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٣١٥، مصنف عبد الرزاق ٤/ ١٨٦، الإشراف لابن المنذر ٣/ ١٣٦، التمهيد ٥/ ١١٠، المحلى ٤/ ٣٤٣، طرح التثريب ٤/ ١٣٦، نخب الأفكار ٨/ ٤٨٤.
(٣) المحلى ٤/ ٣٣٨.
(٤) رواه البيهقي ٤/ ٣٩١ رقم ٨٠٨٤، في الصيام، باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة شهوته، وفي السنن الصغرى ٢/ ٩٨ رقم ١٣٤٠، باب القبلة للصائم، وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ١٤٩: "وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد؛ فإن رجاله كلهم ثقات".
(٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٥٩ رقم ١١٠٤٠، وعنه الضياء في المختارة ١٣/ ٨٨ رقم ١٤٧، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٦٦: "رجاله رجال الصحيح"، ووافقه الألباني كما في السلسلة الصحيحة ٤/ ١٣٩.
(٦) ينظر: نيل الأوطار ٤/ ٢٥٠.
267