الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
الناس حتى بلغ، فقال: والله ما أحد أفقر إليه مني ومن أهل بيتي، فقال: «خذها أنت وأهل بيتك» (١).
الدليل الرابع: عن سلَمة بن صخْر البَيَاضي (٢) - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: «فأطعم وَسَقا (٣) من تمر بين ستين مسكينا» قال: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين (٤) ما أملك لنا طعاما، قال: «فانطلق إلى صاحب صدقة بني زُرَيْق (٥) فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها» (٦).
وجه الاستدلال: من هذين الحديثين الثالث والرابع أخذ الحنفية مذهبهم المتقدم؛ لأن الإطعام في كفارة اليمين مقدر بالإطعام في غيره من الكفارات الأخرى، وقد ثبت في حديث أوس ¢ أن النبي - ﷺ - أمره بأن يطعم الستين مسكينا ثلاثين صاعا، وثبت عندهم أن الطعام كان من البُرّ، فاقتضى ذلك أن كل مسكين له نصف صاع، وذلك مقدر بمُدَيْن. وثبت في حديث سلمة ¢ أن النبي - ﷺ - أمره بأن يطعم ستين مسكينا وسقا من التمر والوسق مقداره: ستون صاعا، فيكون للمسكين الواحد صاع أعني أربعة أمداد، وبذلك تم
_________
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٦٤٤ رقم ١٥٢٨٨، كتاب الظهار باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكينا كل مسكين مدا من طعام بلده، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ٢٤٧ رقم ٦٣٤، واللفظ له.
(٢) هو: سَلَمة بن صخْر بن سلمان بن الصمة الأنصاري الخزرجي المدني، يقال له البَيَاضِيُّ، حديثه عند: ابن المسيب، وأبي سلمة، وسليمان بن يسار. ينظر: معرفة الصحابة ٣/ ١٣٤٦، معجم الصحابة ٣/ ١١٨، تهذيب التهذيب ٤/ ١٤٧.
(٣) الوَسَق: من المكاييل، وهو ستون صاعا، كل صاع أربعة أمداد. ينظر: النهاية ٥/ ١٨٥، تاج العروس ٢٦/ ٤٧١.
(٤) بتنا وَحْشَيْنِ أي: بتنا مُقْفِرين لا طعام لنا، من أوحش إذا جاع. ينظر: النهاية ٥/ ٣٤٧، غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٤٥٦.
(٥) بنو زُرَيْق: قبيلة من الأنصار، كانت قريتهم تقع قبلي المصلّى في المدينة النبوية. ينظر: معجم البلدان ٣/ ١٤٠، المعالم الأثيرة ص ١٣٤.
(٦) أخرجه أبو داود ٢/ ٢٦٥ رقم ٢٢١٣، كتاب الطلاق باب في الظهار، والترمذي ٣/ ٤٩٥ رقم ١٢٠٠، أبواب الطلاق واللعان باب ما جاء في كفارة الظهار، وقال: "هذا حديث حسن"، وقال الألباني في الإرواء ٧/ ١٧٩: "الحديث بطرقه وشاهده صحيح".
الدليل الرابع: عن سلَمة بن صخْر البَيَاضي (٢) - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال له: «فأطعم وَسَقا (٣) من تمر بين ستين مسكينا» قال: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين (٤) ما أملك لنا طعاما، قال: «فانطلق إلى صاحب صدقة بني زُرَيْق (٥) فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها» (٦).
وجه الاستدلال: من هذين الحديثين الثالث والرابع أخذ الحنفية مذهبهم المتقدم؛ لأن الإطعام في كفارة اليمين مقدر بالإطعام في غيره من الكفارات الأخرى، وقد ثبت في حديث أوس ¢ أن النبي - ﷺ - أمره بأن يطعم الستين مسكينا ثلاثين صاعا، وثبت عندهم أن الطعام كان من البُرّ، فاقتضى ذلك أن كل مسكين له نصف صاع، وذلك مقدر بمُدَيْن. وثبت في حديث سلمة ¢ أن النبي - ﷺ - أمره بأن يطعم ستين مسكينا وسقا من التمر والوسق مقداره: ستون صاعا، فيكون للمسكين الواحد صاع أعني أربعة أمداد، وبذلك تم
_________
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٦٤٤ رقم ١٥٢٨٨، كتاب الظهار باب لا يجزي أن يطعم أقل من ستين مسكينا كل مسكين مدا من طعام بلده، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ٢٤٧ رقم ٦٣٤، واللفظ له.
(٢) هو: سَلَمة بن صخْر بن سلمان بن الصمة الأنصاري الخزرجي المدني، يقال له البَيَاضِيُّ، حديثه عند: ابن المسيب، وأبي سلمة، وسليمان بن يسار. ينظر: معرفة الصحابة ٣/ ١٣٤٦، معجم الصحابة ٣/ ١١٨، تهذيب التهذيب ٤/ ١٤٧.
(٣) الوَسَق: من المكاييل، وهو ستون صاعا، كل صاع أربعة أمداد. ينظر: النهاية ٥/ ١٨٥، تاج العروس ٢٦/ ٤٧١.
(٤) بتنا وَحْشَيْنِ أي: بتنا مُقْفِرين لا طعام لنا، من أوحش إذا جاع. ينظر: النهاية ٥/ ٣٤٧، غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٤٥٦.
(٥) بنو زُرَيْق: قبيلة من الأنصار، كانت قريتهم تقع قبلي المصلّى في المدينة النبوية. ينظر: معجم البلدان ٣/ ١٤٠، المعالم الأثيرة ص ١٣٤.
(٦) أخرجه أبو داود ٢/ ٢٦٥ رقم ٢٢١٣، كتاب الطلاق باب في الظهار، والترمذي ٣/ ٤٩٥ رقم ١٢٠٠، أبواب الطلاق واللعان باب ما جاء في كفارة الظهار، وقال: "هذا حديث حسن"، وقال الألباني في الإرواء ٧/ ١٧٩: "الحديث بطرقه وشاهده صحيح".
400