الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
قال الإمام الشافعي: "شَرَطَ الله ﷿ في رقبة القتل مؤمنةً، كما شَرَطَ العَدْلَ في الشهادة، وأطلق الشهودَ في مواضع. فاستدللنا على أن ما أَطْلَق على معنى ما شَرَطَ. وإنما رَدّ الله تعالى أموال المسلمين على المسلمين لا على المشركين. وفَرَضَ الله تعالى الصدقات، فلم تَجُز إلا للمؤمنين، فكذلك ما فَرَضَ الله مِن الرقاب، فلا يجوز إلا مِن المؤمنين" (١).
فاستدل الإمام الشافعي بأن لسان العرب وعُرْفَ خطابهم يقتضي حَمْلَ المطلق على المقيد إذا كان مِن جنسه، فيُحمَلُ عُرْفُ الشرع على مقتضى لسانهم. وقد قَيَّد الله تعالى كَفّارة القتل بالإيمان، والمطلق هنا كفارة الجِماع، فوجب أن يُحمَل مطلقُها على ما قُيِّد من كَفّارة القتل، كما أنَّ الله ﷾ قَيَّد الشهادة بالعدالة في قوله ﷾: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢)، وأطلقها في قوله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٣)، فحُمِل المطلق على المقيد في اشتراط العدالة، كذلك الكَفَّارة (٤).
والله أعلم.
_________
(١) مختصر المزني ٨/ ٣٠٩.
(٢) سورة الطلاق: آية: ٢.
(٣) سورة البقرة: آية: ٢٨٢.
(٤) ينظر: الحاوي الكبير ١٠/ ٤٦٢.
فاستدل الإمام الشافعي بأن لسان العرب وعُرْفَ خطابهم يقتضي حَمْلَ المطلق على المقيد إذا كان مِن جنسه، فيُحمَلُ عُرْفُ الشرع على مقتضى لسانهم. وقد قَيَّد الله تعالى كَفّارة القتل بالإيمان، والمطلق هنا كفارة الجِماع، فوجب أن يُحمَل مطلقُها على ما قُيِّد من كَفّارة القتل، كما أنَّ الله ﷾ قَيَّد الشهادة بالعدالة في قوله ﷾: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢)، وأطلقها في قوله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٣)، فحُمِل المطلق على المقيد في اشتراط العدالة، كذلك الكَفَّارة (٤).
والله أعلم.
_________
(١) مختصر المزني ٨/ ٣٠٩.
(٢) سورة الطلاق: آية: ٢.
(٣) سورة البقرة: آية: ٢٨٢.
(٤) ينظر: الحاوي الكبير ١٠/ ٤٦٢.
409