الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
وجه الاستدلال: أن النبي - ﷺ - كان يتحرى صيام يوم الجمعة، وقلما كان يفطر فيه؛ فدل على أنه كان يخصه بذلك دون سائر الأيام.
الدليل السادس: قال الإمام مالك: "لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يُقتَدى به، ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحراه" (١).
الدليل السابع: ولأن الأصل في صوم يوم الجمعة أنه عمل بِرّ، لا يُمنَع منه إلا بدليل لا معارض له (٢).
الدليل الثامن: ولأنه يوم لا يُكرَه صومه مع غيره، فلا يُكرَه وحده (٣).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصيام.
الدليل الأول: عن جابر - ﵁ - أنه سئل: «أَنَهَى النبي - ﷺ - عن صوم يوم الجمعة؟ قال: «نعم»، يعني: أن ينفرد بصومه» (٤).
وجه الاستدلال: نص الحديث أن النهي عن صوم يوم الجمعة محمول على صومه مفردا (٥).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ -: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» (٦).
وجه الاستدلال: بَيَّن الحديث أن النهي مُنْصَبّ على من خَصّ يوم الجمعة بالصيام، أما من وافق عادة له كصيام داوود - ﵇ - فلا حرج في ذلك (٧).
_________
(١) الموطأ ٣/ ٤٤٧ رقم ١١٠٤.
(٢) ينظر: الاستذكار ٣/ ٣٨٢، وشرح البخاري لابن بطال ٤/ ١٣١.
(٣) ينظر الإشراف للقاضي عبد الوهاب ١/ ٤٥٠.
(٤) رواه البخاري ٣/ ٤٢ رقم ١٩٨٤، في الصوم باب صوم يوم الجمعة، واللفظ له، ومسلم ٢/ ٨٠١ رقم ١١٤٣، في الصيام باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا.
(٥) ينظر: إحكام الأحكام ٢/ ٣٣.
(٦) رواه مسلم ٢/ ٨٠١ رقم ٢٦٨٤، في الصيام باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا.
(٧) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ٢/ ٦٥٢.
الدليل السادس: قال الإمام مالك: "لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يُقتَدى به، ينهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحراه" (١).
الدليل السابع: ولأن الأصل في صوم يوم الجمعة أنه عمل بِرّ، لا يُمنَع منه إلا بدليل لا معارض له (٢).
الدليل الثامن: ولأنه يوم لا يُكرَه صومه مع غيره، فلا يُكرَه وحده (٣).
أدلة القول الثاني: القائلين بأنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصيام.
الدليل الأول: عن جابر - ﵁ - أنه سئل: «أَنَهَى النبي - ﷺ - عن صوم يوم الجمعة؟ قال: «نعم»، يعني: أن ينفرد بصومه» (٤).
وجه الاستدلال: نص الحديث أن النهي عن صوم يوم الجمعة محمول على صومه مفردا (٥).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ -: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» (٦).
وجه الاستدلال: بَيَّن الحديث أن النهي مُنْصَبّ على من خَصّ يوم الجمعة بالصيام، أما من وافق عادة له كصيام داوود - ﵇ - فلا حرج في ذلك (٧).
_________
(١) الموطأ ٣/ ٤٤٧ رقم ١١٠٤.
(٢) ينظر: الاستذكار ٣/ ٣٨٢، وشرح البخاري لابن بطال ٤/ ١٣١.
(٣) ينظر الإشراف للقاضي عبد الوهاب ١/ ٤٥٠.
(٤) رواه البخاري ٣/ ٤٢ رقم ١٩٨٤، في الصوم باب صوم يوم الجمعة، واللفظ له، ومسلم ٢/ ٨٠١ رقم ١١٤٣، في الصيام باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا.
(٥) ينظر: إحكام الأحكام ٢/ ٣٣.
(٦) رواه مسلم ٢/ ٨٠١ رقم ٢٦٨٤، في الصيام باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا.
(٧) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ٢/ ٦٥٢.
414