الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
القول الرابع: يستحب صيام يوم عرفة للحاج.
وهو قول: الظاهرية (١).
وروي عن: عائشة، وعبد الله بن الزبير - ﵃ -، وإسحاق (٢).
القول الخامس: يجب فطر يوم عرفة للحاج.
وهو قول: يحيى بن سعيد الأنصاري (٣) (٤).
سبب الخلاف: قال ابن رشد: "وأما اختلافهم في يوم عرفة؛ فلأن النبي - ﷺ - أفطر يوم عرفة، وقال فيه: «صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والآتية» (٥)، ولذلك اختلف الناس في ذلك" (٦).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يستحب إفطار يوم عرفة للحاج.
الدليل الأول: عن ميمونة - ﵂ - قالت: «إن الناس شكوا في صيام النبي - ﷺ - يوم عرفة، فأرسلت إليه بحِلاب (٧) وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون» (٨).
وجه الاستدلال: في هذا الحديث دليل على استحباب إفطار يوم عرفة للحاج؛ تأسيا برسول الله - ﷺ -، والخير كلّ الخير في ما صنع رسول الله - ﷺ -؛ وللتقوي على الدعاء (٩).
_________
(١) المحلى ٤/ ٤٣٧.
(٢) تنظر أقوالهم في: الإشراف لابن المنذر ٣/ ١٥٥، الاستذكار ٤/ ٢٣٥، التمهيد ٢١/ ١٥٨، الحاوي الكبير ٣/ ٤٧٢، البيان ٣/ ٥٤٩، المغني ٣/ ١٧٩.
(٣) هو: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري، أبو سعيد المدني القاضي، الحافظ الفقيه، كان حجة في الحديث، روى عن: أنس، وعروة، وغيرهما، روى عنه: الزهري، ومالك. توفي سنة ١٤٣ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٦٨، تهذيب الكمال ٣١/ ٣٤٦، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٢١.
(٤) البيان للعمراني ٣/ ٥٥٠، المجموع ٦/ ٣٨١، فتح الباري ٤/ ٢٣٨.
(٥) سبق تخريجه صفحة (٤٢٠).
(٦) بداية المجتهد ٢/ ٧٠.
(٧) الحِلاب: هو الإناء الذي يجعل فيه اللبن، وقيل الحلاب اللبن المحلوب، وقد يطلق على الإناء ولو لم يكن فيه لبن. فتح الباري ٤/ ٢٣٨، النهاية ١/ ١٠٢٧.
(٨) أخرجه البخاري ٤/ ٢٧٨ رقم ١٩٨٩ كتاب الصوم، باب صوم يوم عرفة، ومسلم ٢/ ٧٩١ رقم ١١٢٤ كتاب الصيام، باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة.
(٩) ينظر: فتح الباري ٤/ ٢٣٨، الاستذكار ٤/ ٢٣٣، كشف المشكل لابن الجوزي ٤/ ٤٣٣.
وهو قول: الظاهرية (١).
وروي عن: عائشة، وعبد الله بن الزبير - ﵃ -، وإسحاق (٢).
القول الخامس: يجب فطر يوم عرفة للحاج.
وهو قول: يحيى بن سعيد الأنصاري (٣) (٤).
سبب الخلاف: قال ابن رشد: "وأما اختلافهم في يوم عرفة؛ فلأن النبي - ﷺ - أفطر يوم عرفة، وقال فيه: «صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والآتية» (٥)، ولذلك اختلف الناس في ذلك" (٦).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يستحب إفطار يوم عرفة للحاج.
الدليل الأول: عن ميمونة - ﵂ - قالت: «إن الناس شكوا في صيام النبي - ﷺ - يوم عرفة، فأرسلت إليه بحِلاب (٧) وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون» (٨).
وجه الاستدلال: في هذا الحديث دليل على استحباب إفطار يوم عرفة للحاج؛ تأسيا برسول الله - ﷺ -، والخير كلّ الخير في ما صنع رسول الله - ﷺ -؛ وللتقوي على الدعاء (٩).
_________
(١) المحلى ٤/ ٤٣٧.
(٢) تنظر أقوالهم في: الإشراف لابن المنذر ٣/ ١٥٥، الاستذكار ٤/ ٢٣٥، التمهيد ٢١/ ١٥٨، الحاوي الكبير ٣/ ٤٧٢، البيان ٣/ ٥٤٩، المغني ٣/ ١٧٩.
(٣) هو: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري، أبو سعيد المدني القاضي، الحافظ الفقيه، كان حجة في الحديث، روى عن: أنس، وعروة، وغيرهما، روى عنه: الزهري، ومالك. توفي سنة ١٤٣ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٦٨، تهذيب الكمال ٣١/ ٣٤٦، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٢١.
(٤) البيان للعمراني ٣/ ٥٥٠، المجموع ٦/ ٣٨١، فتح الباري ٤/ ٢٣٨.
(٥) سبق تخريجه صفحة (٤٢٠).
(٦) بداية المجتهد ٢/ ٧٠.
(٧) الحِلاب: هو الإناء الذي يجعل فيه اللبن، وقيل الحلاب اللبن المحلوب، وقد يطلق على الإناء ولو لم يكن فيه لبن. فتح الباري ٤/ ٢٣٨، النهاية ١/ ١٠٢٧.
(٨) أخرجه البخاري ٤/ ٢٧٨ رقم ١٩٨٩ كتاب الصوم، باب صوم يوم عرفة، ومسلم ٢/ ٧٩١ رقم ١١٢٤ كتاب الصيام، باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة.
(٩) ينظر: فتح الباري ٤/ ٢٣٨، الاستذكار ٤/ ٢٣٣، كشف المشكل لابن الجوزي ٤/ ٤٣٣.
427