اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
سبب الخلاف: لعل سبب الخلاف -والله أعلم- يكمن في فهم وتوجيه حديث عائشة - ﵂ - الذي سيأتي -إن شاء الله- في أدلة القول الثاني.
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يستحب صيامها.
الدليل الأول: عن ابن عباس - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء» (١).
الدليل الثاني: وعنه أيضا - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: «ما من عمل أزكى عند الله ﷿، ولا أعظم أجرا من خير تعمله في عشر الأضحى». قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله ﷿، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» (٢).
وجه الاستدلال من الحديثين: أن الحديثين دلا على فضيلة العمل في عشر ذي الحجة على العموم، والصوم مندرج تحتها (٣)، لذا ينبغي أن يكون الصيام فيها مستحبا، كسائر العمل الصالح.
_________
(١) رواه البخاري ٢/ ٢٠ رقم ٩٢٦، أبواب العيدين باب فضل العمل في أيام التشريق، وأبو داود ٢/ ٣٢٥ رقم ٢٤٣٨، في الصوم باب في صوم العشر، واللفظ له.
(٢) أخرجه الدارمي ٢/ ١١١٣ رقم ١٨١٥، في الصوم باب في فضل العمل في العشر، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/ ٤١٦ رقم ٢٩٧٠، والبيهقي في الشعب ٥/ ٣٠٩ رقم ٣٤٧٦، وقال الألباني في الإرواء ٣/ ٣٩٨: "إسناده حسن".
(٣) ينظر: نيل الأوطار ٤/ ٢٨٣، وينظر: لطائف المعارف ص ٢٦٢، المحلى ٤/ ٤٤٠.
441
المجلد
العرض
58%
الصفحة
441
(تسللي: 441)