الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
وجه الاستدلال: أن هذا الفضل العظيم في تضعيف الحسنات دليل على أفضلية الصوم في شهر الله المحرم (١).
الدليل الرابع: عن عائشة - ﵂ - قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما أخر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة، فيصوم شعبان» (٢).
وجه الاستدلال: أن صيام النبي - ﷺ - لشهر شعبان لم يكن لأنه أفضل الشهور بعد رمضان؛ وإنما كان يقضي فيه ما اجتمع عليه من أيام لم يصمهن (٣). وأما صيام شهر الله المحرم فلأفضليته على غيره.
أدلة القول الثاني: القائلين بأن أفضل الشهور صوما بعد رمضان شهر شعبان.
الدليل الأول: عن عائشة - ﵂ - قالت: «كان أحب الشهور إلى رسول الله - ﷺ - أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان» (٤).
الدليل الثاني: عن أم سلمة - ﵂ - قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصوم شهرين متتابعين، إلا أنه كان يصل شعبان برمضان» (٥).
الدليل الثالث: عن أبي سلمة قال: سألت عائشة - ﵂ - عن صيام رسول الله - ﷺ -؟ فقالت: «كان يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر، ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا» (٦).
وجه الاستدلال: أن هذه النصوص تدل على أن أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شعبان؛ وذلك لمحافظته - ﷺ - على صومه أو صوم أكثره، ولتصريح أم المؤمنين عائشة - ﵂ - بأنه أَحبّ الشهور صياما عند رسول الله - ﷺ -.
_________
(١) ينظر: التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/ ٤٢٥، التنوير شرح الجامع الصغير ١٠/ ٢٧٨.
(٢) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٢/ ٣٢٠ رقم ٢٠٩٨؛ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٢: "فيه: محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام"، وقال الحافظ في الفتح ٤/ ٢١٤: "وفيه حديث ضعيف أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق ابن أبي ليلى، وهو ضعيف".
(٣) ينظر: شرح البخاري لابن بطال ٤/ ١١٥.
(٤) سبق تخريجه صفحة (١٤٠).
(٥) سبق تخريجه صفحة (١٤١).
(٦) سبق تخريجه صفحة (١٤١).
الدليل الرابع: عن عائشة - ﵂ - قالت: «كان رسول الله - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما أخر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة، فيصوم شعبان» (٢).
وجه الاستدلال: أن صيام النبي - ﷺ - لشهر شعبان لم يكن لأنه أفضل الشهور بعد رمضان؛ وإنما كان يقضي فيه ما اجتمع عليه من أيام لم يصمهن (٣). وأما صيام شهر الله المحرم فلأفضليته على غيره.
أدلة القول الثاني: القائلين بأن أفضل الشهور صوما بعد رمضان شهر شعبان.
الدليل الأول: عن عائشة - ﵂ - قالت: «كان أحب الشهور إلى رسول الله - ﷺ - أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان» (٤).
الدليل الثاني: عن أم سلمة - ﵂ - قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصوم شهرين متتابعين، إلا أنه كان يصل شعبان برمضان» (٥).
الدليل الثالث: عن أبي سلمة قال: سألت عائشة - ﵂ - عن صيام رسول الله - ﷺ -؟ فقالت: «كان يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر، ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا» (٦).
وجه الاستدلال: أن هذه النصوص تدل على أن أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شعبان؛ وذلك لمحافظته - ﷺ - على صومه أو صوم أكثره، ولتصريح أم المؤمنين عائشة - ﵂ - بأنه أَحبّ الشهور صياما عند رسول الله - ﷺ -.
_________
(١) ينظر: التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/ ٤٢٥، التنوير شرح الجامع الصغير ١٠/ ٢٧٨.
(٢) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٢/ ٣٢٠ رقم ٢٠٩٨؛ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٢: "فيه: محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام"، وقال الحافظ في الفتح ٤/ ٢١٤: "وفيه حديث ضعيف أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق ابن أبي ليلى، وهو ضعيف".
(٣) ينظر: شرح البخاري لابن بطال ٤/ ١١٥.
(٤) سبق تخريجه صفحة (١٤٠).
(٥) سبق تخريجه صفحة (١٤١).
(٦) سبق تخريجه صفحة (١٤١).
461