الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
قال العيْني: "أَمَرَ بالقضاء، والأمر للوجوب؛ فدل على أن الشروع ملزم، وأن القضاء بالإفساد واجب (١).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» (٢).
وجه الاستدلال: في الحديث دليل على عدم جواز إفطار الصائم المتطوع؛ وذلك: لأن نهي النبي - ﷺ - المرأة عن الصيام بغير إذن زوجها بسبب أنها غير مأذون لها في الفطر لو أرادها زوجها لحاجته، كما أنه منهي عن تفطيرها (٣).
قال ابن بَطّال (٤): "لأنه لو كان للرجل أن يفسد عليها صومها بجماع، ما احتاجت إلى إذنه، ولو كان مباحا كان إذنه لا معنى له" (٥).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دُعِيَ أحدكم فليُجِب، فإن كان صائما فليُصَلّ (٦)، وإن كان مفطِرا فليَطْعَم» (٧).
وجه الاستدلال: الحديث دليل على أن الفطر للصائم المتطوع غير جائز؛ لأنه لو كان جائزا لبينه - ﷺ -، ولاستحبه في الدعوة (٨).
الدليل الخامس: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فإذا هو يسأله عن الإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» فقال رسول الله - ﷺ -: «وصيام شهر رمضان»، قال: هل علي غيره؟ قال: «لا، إلا أن تطوع»، قال:
_________
(١) عمدة القاري ١/ ٢٦٨.
(٢) رواه البخاري ٧/ ٣٠ رقم ٥١٩٥، كتاب النكاح باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، ومسلم ٢/ ٧١١ رقم ١٠٢٦، في الزكاة باب ما أنفق العبد من مال مولاه.
(٣) ينظر: البيان والتحصيل ٢/ ٣١٦.
(٤) هو: علي بن خَلَف بن عبد الملك بن بَطَّال، أبو الحسن القرطبي، من علماء الحديث، فقيه مالكي، وبنو بطال في الأندلس يمانيون. توفي سنة ٤٤٩ هـ، من كتبه: شرح صحيح البخاري. ينظر: ترتيب المدارك ٨/ ١٦٠، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٠٣، الديباج المذهب ص ٢٠٤.
(٥) شرح البخاري ٧/ ٣١٦، وينظر: التوضيح لابن الملقن ٢٥/ ١٢، وإرشاد الساري ٨/ ٩٦.
(٦) معناه: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة ونحو ذلك. ينظر: الديباج على صحيح مسلم ٤/ ٤٤.
(٧) رواه مسلم ٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣١، كتاب النكاح باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.
(٨) ينظر: الاستذكار ٣/ ٣٥٨.
الدليل الثالث: عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» (٢).
وجه الاستدلال: في الحديث دليل على عدم جواز إفطار الصائم المتطوع؛ وذلك: لأن نهي النبي - ﷺ - المرأة عن الصيام بغير إذن زوجها بسبب أنها غير مأذون لها في الفطر لو أرادها زوجها لحاجته، كما أنه منهي عن تفطيرها (٣).
قال ابن بَطّال (٤): "لأنه لو كان للرجل أن يفسد عليها صومها بجماع، ما احتاجت إلى إذنه، ولو كان مباحا كان إذنه لا معنى له" (٥).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا دُعِيَ أحدكم فليُجِب، فإن كان صائما فليُصَلّ (٦)، وإن كان مفطِرا فليَطْعَم» (٧).
وجه الاستدلال: الحديث دليل على أن الفطر للصائم المتطوع غير جائز؛ لأنه لو كان جائزا لبينه - ﷺ -، ولاستحبه في الدعوة (٨).
الدليل الخامس: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فإذا هو يسأله عن الإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» فقال رسول الله - ﷺ -: «وصيام شهر رمضان»، قال: هل علي غيره؟ قال: «لا، إلا أن تطوع»، قال:
_________
(١) عمدة القاري ١/ ٢٦٨.
(٢) رواه البخاري ٧/ ٣٠ رقم ٥١٩٥، كتاب النكاح باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، ومسلم ٢/ ٧١١ رقم ١٠٢٦، في الزكاة باب ما أنفق العبد من مال مولاه.
(٣) ينظر: البيان والتحصيل ٢/ ٣١٦.
(٤) هو: علي بن خَلَف بن عبد الملك بن بَطَّال، أبو الحسن القرطبي، من علماء الحديث، فقيه مالكي، وبنو بطال في الأندلس يمانيون. توفي سنة ٤٤٩ هـ، من كتبه: شرح صحيح البخاري. ينظر: ترتيب المدارك ٨/ ١٦٠، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٠٣، الديباج المذهب ص ٢٠٤.
(٥) شرح البخاري ٧/ ٣١٦، وينظر: التوضيح لابن الملقن ٢٥/ ١٢، وإرشاد الساري ٨/ ٩٦.
(٦) معناه: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة ونحو ذلك. ينظر: الديباج على صحيح مسلم ٤/ ٤٤.
(٧) رواه مسلم ٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣١، كتاب النكاح باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.
(٨) ينظر: الاستذكار ٣/ ٣٥٨.
469