الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
قال ابن بطال: "وسبيل الله: جميع طاعاته" (١).
الدليل السابع: عن عَبَاية بن رفاعة (٢)، قال: أدركني أبو عَبْس (٣) - ﵁ - وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار» (٤).
وجه الاستدلال: أن معنى في سبيل الله تشمل الجهاد وغيره، فهذا أبو عبس - ﵁ - قد فهم أن المعنى أعم من مجرد الجهاد والغزو.
قال ابن رجب: "فيه فضل المشي في سبيل الله؛ فأدخل الراوي المشي إلى الجمعة في عموم السبيل، وجعله شاملا له وللجهاد" (٥).
وقال ابن حجر: "وأورده هنا لعموم قوله: «في سبيل الله»؛ فدخلت فيه الجمعة؛ ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك" (٦).
الدليل الثامن: عن كعب بن عُجْرَة (٧) - ﵁ - قال: مر علي النبي - ﷺ - فرأى أصحاب النبي - ﷺ - فِيَّ جَلَدَةً (٨) ونشاطة فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -:
_________
(١) شرح البخاري ٥/ ٢٦.
(٢) هو: عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج الانصاري أبو رفاعة المدني، روى عن: جده رافع بن خديج، وغيره، وعنه: إسماعيل بن مسلم، وغيره، تابعي ثقة. ينظر: تهذيب الكمال ١٤/ ٢٦٨، تهذيب التهذيب ٥/ ١٣٦.
(٣) هو: أبو عَبْس بن جبر بن عمرو الأوسي الأنصاري، وكان اسمه عبد العزى فغيره رسول الله - ﷺ - إلى عبد الرحمن، شهد بدرا وما بعدها، وكان من قتلة كعب بن الأشرف اليهودي، روى عنه: ابنه زيد، وحفيده أبو عبس بن محمد، وعباية بن رفاعة، وغيرهم، توفي سنة ٣٤ هـ بالمدينة. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٧٠٨، الإصابة ٧/ ٢٢٢، سير أعلام النبلاء ١/ ١٨٨.
(٤) رواه البخاري ٢/ ٧ رقم ٩٠٧، كتاب الجمعة باب المشي إلى الجمعة.
(٥) فتح الباري ٨/ ١٩٩.
(٦) فتح الباري ٢/ ٣٩١.
(٧) هو: كعب بن عجرة الأنصاري المدني، أبو محمد صحابي تأخر إسلامه، من أهل بيعة الرضوان، روى عنه: ابن عمر، وجابر، وابن عباس، وأبو وائل، وآخرون، وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية، توفي سنة ٥٢ هـ. ينظر: معرفة الصحابة ٥/ ٢٣٧٠، الإصابة ٥/ ٤٤٨؛ سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٢.
(٨) الجَلَدُ: الشدة والقوة والصبر والصلابة. أَيْ كان قَوِيًّا فِي جسْمه. ينظر: النهاية ١/ ٢٨٤، تاج العروس ٧/ ٥٠٩
الدليل السابع: عن عَبَاية بن رفاعة (٢)، قال: أدركني أبو عَبْس (٣) - ﵁ - وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار» (٤).
وجه الاستدلال: أن معنى في سبيل الله تشمل الجهاد وغيره، فهذا أبو عبس - ﵁ - قد فهم أن المعنى أعم من مجرد الجهاد والغزو.
قال ابن رجب: "فيه فضل المشي في سبيل الله؛ فأدخل الراوي المشي إلى الجمعة في عموم السبيل، وجعله شاملا له وللجهاد" (٥).
وقال ابن حجر: "وأورده هنا لعموم قوله: «في سبيل الله»؛ فدخلت فيه الجمعة؛ ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك" (٦).
الدليل الثامن: عن كعب بن عُجْرَة (٧) - ﵁ - قال: مر علي النبي - ﷺ - فرأى أصحاب النبي - ﷺ - فِيَّ جَلَدَةً (٨) ونشاطة فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -:
_________
(١) شرح البخاري ٥/ ٢٦.
(٢) هو: عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج الانصاري أبو رفاعة المدني، روى عن: جده رافع بن خديج، وغيره، وعنه: إسماعيل بن مسلم، وغيره، تابعي ثقة. ينظر: تهذيب الكمال ١٤/ ٢٦٨، تهذيب التهذيب ٥/ ١٣٦.
(٣) هو: أبو عَبْس بن جبر بن عمرو الأوسي الأنصاري، وكان اسمه عبد العزى فغيره رسول الله - ﷺ - إلى عبد الرحمن، شهد بدرا وما بعدها، وكان من قتلة كعب بن الأشرف اليهودي، روى عنه: ابنه زيد، وحفيده أبو عبس بن محمد، وعباية بن رفاعة، وغيرهم، توفي سنة ٣٤ هـ بالمدينة. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٧٠٨، الإصابة ٧/ ٢٢٢، سير أعلام النبلاء ١/ ١٨٨.
(٤) رواه البخاري ٢/ ٧ رقم ٩٠٧، كتاب الجمعة باب المشي إلى الجمعة.
(٥) فتح الباري ٨/ ١٩٩.
(٦) فتح الباري ٢/ ٣٩١.
(٧) هو: كعب بن عجرة الأنصاري المدني، أبو محمد صحابي تأخر إسلامه، من أهل بيعة الرضوان، روى عنه: ابن عمر، وجابر، وابن عباس، وأبو وائل، وآخرون، وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية، توفي سنة ٥٢ هـ. ينظر: معرفة الصحابة ٥/ ٢٣٧٠، الإصابة ٥/ ٤٤٨؛ سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٢.
(٨) الجَلَدُ: الشدة والقوة والصبر والصلابة. أَيْ كان قَوِيًّا فِي جسْمه. ينظر: النهاية ١/ ٢٨٤، تاج العروس ٧/ ٥٠٩
488