الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
وجه الاستدلال: أن هذه اللفظة وإن سقطت تلاوتها لكن بقي حكمها؛ كآية الرجم (١)، والقراءة الشاذة تجري مجرى الخبر الواحد (٢).
الدليل الخامس: عن علي - ﵁ - «في قضاء رمضان، قال: متتابعا» (٣).
وجه الاستدلال: فهذا علي ¢ كان لا يرى قضاء رمضان إلا متتابعا.
الدليل السادس: ولأن القياس يقتضي التتابع؛ إلحاقا لصفة القضاء بصفة الأداء، أصل ذلك الصلاة والحج (٤).
الراجح: الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول: أنه يجوز تأخير قضاء رمضان وتفريقه بعذر وبغير عذر؛ لقوة أدلتهم، وفي حديث عائشة - ﵂ - دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقا سواء كان لعذر أو لغير عذر؛ لأن الظاهر اطلاع النبي - ﷺ - على ذلك مع توفر دواعي أزواجه على السؤال منه عن أمر الشرع، فلولا أن ذلك كان جائزا لم تواظب عائشة عليه (٥).
وقد جاء عنها - ﵂ - أنها قالت: «ما قضيت شيئا مما يكون علي من رمضان إلا في شعبان، حتى قُبِض رسول الله - ﷺ -» (٦).
_________
(١) ينظر آية الرجم التي نسخت تلاوة لا حكما من حديث عمر ¢ في: صحيح البخاري ٨/ ١٦٨ رقم ٦٨٢٩، كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنى، ومسلم ٣/ ١٣١٧، رقم ١٦٩١، كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنى.
(٢) ينظر: المحلى ٤/ ٤٠٨، شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٣٤٣.
(٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٣٣ رقم ٨٢٤٥، في الصيام، باب قضاء شهر رمضان إن شاء متفرقا، وإن شاء متتابعا، وقال بعد حديث ٨٢٤٧: "واختلف فيه على علي بن أبي طالب، وراويه الحارث الأعور، والحارث ضعيف".
(٤) ينظر: بداية المجتهد ٢/ ٦١، فتح الباري ٤/ ١٨٩.
(٥) ينظر: فتح الباري ٤/ ١٩١.
(٦) رواه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧٠ رقم ٢٠٥١، في الصيام باب ذكر الدليل على أن الحائض يجب عليها قضاء الصوم في أيام طهرها ...، واللفظ له، والترمذي ٣/ ١٤٣ رقم ٧٨٣، في الصيام، باب ما جاء في تأخير قضاء رمضان، وقال: "حديث حسن صحيح"، وأحمد ٤١/ ٤٠٦ رقم ٢٤٩٢٨، وقال محققه شعيب الأرنؤوط: "حديث صحيح".
الدليل الخامس: عن علي - ﵁ - «في قضاء رمضان، قال: متتابعا» (٣).
وجه الاستدلال: فهذا علي ¢ كان لا يرى قضاء رمضان إلا متتابعا.
الدليل السادس: ولأن القياس يقتضي التتابع؛ إلحاقا لصفة القضاء بصفة الأداء، أصل ذلك الصلاة والحج (٤).
الراجح: الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول: أنه يجوز تأخير قضاء رمضان وتفريقه بعذر وبغير عذر؛ لقوة أدلتهم، وفي حديث عائشة - ﵂ - دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقا سواء كان لعذر أو لغير عذر؛ لأن الظاهر اطلاع النبي - ﷺ - على ذلك مع توفر دواعي أزواجه على السؤال منه عن أمر الشرع، فلولا أن ذلك كان جائزا لم تواظب عائشة عليه (٥).
وقد جاء عنها - ﵂ - أنها قالت: «ما قضيت شيئا مما يكون علي من رمضان إلا في شعبان، حتى قُبِض رسول الله - ﷺ -» (٦).
_________
(١) ينظر آية الرجم التي نسخت تلاوة لا حكما من حديث عمر ¢ في: صحيح البخاري ٨/ ١٦٨ رقم ٦٨٢٩، كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنى، ومسلم ٣/ ١٣١٧، رقم ١٦٩١، كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنى.
(٢) ينظر: المحلى ٤/ ٤٠٨، شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٣٤٣.
(٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٣٣ رقم ٨٢٤٥، في الصيام، باب قضاء شهر رمضان إن شاء متفرقا، وإن شاء متتابعا، وقال بعد حديث ٨٢٤٧: "واختلف فيه على علي بن أبي طالب، وراويه الحارث الأعور، والحارث ضعيف".
(٤) ينظر: بداية المجتهد ٢/ ٦١، فتح الباري ٤/ ١٨٩.
(٥) ينظر: فتح الباري ٤/ ١٩١.
(٦) رواه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧٠ رقم ٢٠٥١، في الصيام باب ذكر الدليل على أن الحائض يجب عليها قضاء الصوم في أيام طهرها ...، واللفظ له، والترمذي ٣/ ١٤٣ رقم ٧٨٣، في الصيام، باب ما جاء في تأخير قضاء رمضان، وقال: "حديث حسن صحيح"، وأحمد ٤١/ ٤٠٦ رقم ٢٤٩٢٨، وقال محققه شعيب الأرنؤوط: "حديث صحيح".
542