اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
الدليل الثالث: عن الإمام مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عمر - ﵄ - سئل عن المرأة الحامل، إذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام؟ قال: «تفطر، وتطعم، مكان كل يوم مسكينا، مُدَّا من حِنْطة بمُدّ النبي - ﷺ -» (١).
الدليل الرابع: ولأنه فطرٌ بسبب نفس عاجزة عن طريق الخِلْقَة، فوجبت به الكفارة كالشيخ الكبير (٢).
أدلة إيجابهم القضاء: الدليل الأول: حديث أنس بن مالك الكعبي - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله ﷿ وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام» (٣).
وجه الاستدلال: أن النبي - ﷺ - ذكر: «أن الله وضع الصوم عن المسافر والحامل والمرضع»، ولم يَرِد إلا وضع الأداء دون القضاء؛ لأنه - ﷺ - ذكر المسافر، وعطف عليه الحامل والمرضع، والذي وُضِع عن المسافر هو الأداء دون القضاء (٤).
الدليل الثاني: ولأنه فطر انتفع به شخصان (الحامل وحملها، والمرضع ورضيعها)، فشابه الجماع في إيجاب القضاء مع الكفارة، وخالف المسافر والمريض (٥).
أدلة القول الرابع: القائلين بأن الحامل تفطر وتقضي ولا فدية عليها، والمرضع تفطر وتقضي وتفدي.
أدلتهم على أن الحامل إذا خافت على حملها فلها أن تفطر وتقضي ولا إطعام عليها:
الدليل الأول: حديث أنس بن مالك الكعبي - ﵁ -: «إن الله ﷿ وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام» (٦).
وجه الاستدلال: أن الحامل لم ترتكب شيئا يوجب عليها الفدية، ولذلك كان حكمها كحكم المريض والمسافر في وجوب القضاء دون الفدية.
_________
(١) سبق تخريجه صفحة (٥٧٩).
(٢) ينظر: المغني ٣/ ١٥٠، والحاوي الكبير ٣/ ٤٣٧.
(٣) سبق تخريجه صفحة (٢٠١).
(٤) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٢٥٠.
(٥) ينظر: الحاوي الكبير ٣/ ٤٣٨، ومسند الشافعي ترتيب السندي ١/ ٢٧٨.
(٦) سبق تخريجه صفحة (٢٠١).
584
المجلد
العرض
77%
الصفحة
584
(تسللي: 584)