اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
وجه الاستدلال: دل هذا الأثر عن ابن عباس - ﵁ - أن من مات قبل أن يمكنه التدارك لم يجب على أوليائه شيء.
الدليل الثاني: ولأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت، فسقط حكمه كالحج (١).
قال ابن قدامة: "ولنا: أنه حق لله تعالى، وجب بالشرع، مات من يجب عليه قبل إمكان فعله، فسقط إلى غير بدل كالحج" (٢).
الدليل الثالث: ولأن وقت أداء الصوم في حقه عدة من أيام أخر بالنص، ولم يدركه؛ فلا يجب عليه شيء (٣).
الدليل الرابع: ولأن المرض لما كان عذرا في إسقاط أداء الصوم في وقته لدفع الحرج، فلأن يكون عذرا في إسقاط القضاء أولى (٤).
الدليل الخامس: ولأنه لم يجب عليه الصوم لا قضاءً ولا أداءً، فلم تجب عليه الكفارة؛ كالمجنون والصبي (٥).
الدليل السادس: وقياسا على من وجبت عليه الزكاة، فتَلِف المال بعد أن حال الحول وقبل التَمَكُّن من الأداء، فلا زكاة عليه (٦).
أدلة القول الثاني: القائلين بأن من مات قبل إمكان التدارك أطعم عنه أولياؤه.
الدليل الأول: لأنه صوم واجب سقط بالعجز عنه، فوجب الإطعام عنه؛ كالشيخ الكبير إذا ترك الصيام لعجزه عنه (٧).
الدليل الثاني: وقياسا على المريض الذي لا يرجى برؤه، فإنه يُطعِم؛ والميت الذي لم يمكنه التدارك في معناه (٨).
_________
(١) ينظر: المهذب ١/ ٣٤٣، وأسنى المطالب ١/ ٤٢٧، ومغني المحتاج ٢/ ١٧٢.
(٢) المغني ٣/ ١٥٢، وينظر: شرح الزركشي ٢/ ٦٠٧، والمبدع ٣/ ٤٤.
(٣) ينظر: المبسوط للسرخسي ٣/ ٨٩.
(٤) المصدر السابق.
(٥) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٣٦٣.
(٦) ينظر: العزيز ٣/ ٢٣٨، أسنى المطالب ١/ ٤٢٧.
(٧) ينظر: المغني ٣/ ١٥٢، شرح الزركشي ٢/ ٦٠٧.
(٨) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام ١/ ٣٦٣.
602
المجلد
العرض
79%
الصفحة
602
(تسللي: 602)