اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التنكيت على الموطأ

أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
التنكيت على الموطأ - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
هذا باب في التيمم
٨٩ - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين - ﵁ - أنها قالت: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء -أو بذات الجيش- انقطع عقد لي، فأقام رسول الله - ﷺ - على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق - ﵁ - فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله - ﷺ - وبالناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، قالت عائشة - ﵁ -: فجاء أبو بكر - ﵁ - ورسول الله - ﷺ - واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله - ﷺ - والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء!! قالت عائشة - ﵁ - فعاتبني أبو بكر - ﵁ - فقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رأس رسول الله - ﷺ - على فخذي، فنام رسول الله - ﷺ - حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله -﵎- آية التيمم: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦]، فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته (١).
وسئل مالك عن رجل تيمم لصلاة حضرت ثم حضرت صلاة أخرى، أيتيمم لها أم يكفيه تيممه ذلك؟ فقال: «بل يتيمم لكل صلاة؛ لأن عليه أن يبتغي الماء لكل صلاة، فمن ابتعي الماء فلم يجده فإنه يتيمم» (٢).
_________
(١) فيه: احتباس الإمام على حوائج أصحابه؛ «كلك راع ...»، ومراعاة ذلك.
وفيه فضل عائشة - ﵁ -.
(٢) والصواب: لا يلزمه طلبه مرة أخرى، بل يتيمم إن لم يكن هناك ماء.
25
المجلد
العرض
11%
الصفحة
25
(تسللي: 21)