شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
أن يتأمَّر قال ابن عبد البر في الإستيعاب: أدرك الجاهلية وأسلم قبل وفاة النبي - ﷺ - وهو معدود في كبار التابعين وكان ناسكًا عابدًا له كرامات، وروى ابن سعد في الطبقات عن شرحبيل بن مسلم: أن الأسود بن قيس ذا الحمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم فلما جاء قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فردّد ذلك مرارًا، فأمر بنار عظيمة فأجّجت ثم ألقي فيها فلم يضره، فأمره بالرحيل فقدم المدينة وقد مات النبي - ﷺ - واستخلف أبو بكر، فذكر قصة الحديث وقول عمر لأبي بكر: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمَّد - ﷺ - من فعل به كما فُعل بإبراهيم. اهـ. وفي الخلاصة عن العلابي: توفي سنة ٦٢ هـ.
٧ - عوف بن مالك الأشجعي - ﵁ -: تقدم ٦٢.
• التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد وابن ماجه.
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (ألا تبايعون) تقدم الكلام على لفظ (ألا) وأنها كلمة استفتاح وتنبيه، وتكون للعرض كما هنا. والمبايعة هنا المراد بها: أخذ العهد على الإنسان بالشيء، تشبيهًا بصفقة البيع. قوله: (فقدمنا أيدينا) أي: مددناها، والفاء تحتمل العطف وتحتمل السببية أيدينا جمع يد، وقد تقدم الكلام عليها أول الكتاب في شرح الآية. قوله: (فبايعناه) أي: أجبناه لما طلبه بمد أيدينا إليه وسؤاله علام نبايعك، ويحتمل أن قوله: (قد بايعناك) أي بيعة سابقة كما في بعض الروايات، وكذا قرب عهد ببيعة. و(ما) استفهامية دخل عليها حرف الجر وهو (على)، فحذفت منها الألف على حد قول ابن مالك -﵀-:
وما في الإستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تضف
ولذا تكتب على هذا بالألف، لأن الكلمتين صارت كالكلمة الواحدة، والمعنى: على أي شيء نبايعك. قوله: (على أن تعبدوا) أي تبايعونني على أن تعبدوا الله أي: تدوموا على عبادته وحده، وهذا معنى قول العبد لا إله إلا الله، فإن اعتقاده لذلك يحتم عليه عدم الشرك بالله، لأنه المنفرد بالرغبة والرهبة دون
٧ - عوف بن مالك الأشجعي - ﵁ -: تقدم ٦٢.
• التخريج
أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد وابن ماجه.
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (ألا تبايعون) تقدم الكلام على لفظ (ألا) وأنها كلمة استفتاح وتنبيه، وتكون للعرض كما هنا. والمبايعة هنا المراد بها: أخذ العهد على الإنسان بالشيء، تشبيهًا بصفقة البيع. قوله: (فقدمنا أيدينا) أي: مددناها، والفاء تحتمل العطف وتحتمل السببية أيدينا جمع يد، وقد تقدم الكلام عليها أول الكتاب في شرح الآية. قوله: (فبايعناه) أي: أجبناه لما طلبه بمد أيدينا إليه وسؤاله علام نبايعك، ويحتمل أن قوله: (قد بايعناك) أي بيعة سابقة كما في بعض الروايات، وكذا قرب عهد ببيعة. و(ما) استفهامية دخل عليها حرف الجر وهو (على)، فحذفت منها الألف على حد قول ابن مالك -﵀-:
وما في الإستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تضف
ولذا تكتب على هذا بالألف، لأن الكلمتين صارت كالكلمة الواحدة، والمعنى: على أي شيء نبايعك. قوله: (على أن تعبدوا) أي تبايعونني على أن تعبدوا الله أي: تدوموا على عبادته وحده، وهذا معنى قول العبد لا إله إلا الله، فإن اعتقاده لذلك يحتم عليه عدم الشرك بالله، لأنه المنفرد بالرغبة والرهبة دون
1027