اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
قلت: وتوضيح هذا أن الحنفية يرون القروء هي الأطهار فتنتهي العدة عندهم برؤية الدم من الحيضة الثالثة، لكن أوجبوا على المرأة الحبس بالعصمة حتى تغتسل منها وجعلوا لزوجها أن يراجعها، وقياس هذا يحتم عليهم القول بأن الوطء لا يجوز إلا بعد الغسل كما قال الجمهور. ومما استدل به الجمهور أيضًا أن الأصل عند الأكثرين تقديم جانب الحظر على جانب الإباحة، لاسيما إذا كان الشيء محظورًا قبل دعوى الإباحة كما هنا، والله أعلم.
قلت: ومثل قول الحنفية في التفرقة بين عشرة أيام وغيرها في البعد عن الدليل؛ قول من أوجب العتق على الواطئ فإنه لا وجه له على فرض صحة الحديث؛ وكذلك التفرقة بين أول الحيض وآخره وبين كثرة الدم وقلّته؛ كل ذلك لا مستند له من نص ولا قياس صحيح.

١٨٣ - باب مَا تَفْعَلُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَاضَتْ
٢٩٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: "مَا لَكِ، أَنَفِسْتِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ -﷿- عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ"، وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.

• [رواته: ٥]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدّم ٢.
٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدّم ١.
٣ - عبد الرحمن بن القاسم: تقدّم ١٦٦.
٤ - القاسم بن محمد بن أبي بكر - ﵁ -: تقدّم ١٦٦.
٥ - عائشة -﵂-: تقدّمت ٥.

• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد، ولابن ماجه والترمذي طرف منه، وأخرجه الطيالسي. وهو في الصحيحين وغيرهما مطولًا ومختصرًا
736
المجلد
العرض
40%
الصفحة
736
(تسللي: 733)