شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
ونافع أكبر منه. مات سنة ١٢٧.
٤ - عبد الله بن عمر - ﵁ -: تقدم ١٢.
• الأحكام والفوائد
حديث عمر هذا بروايتيه دل على عدم وجوب الغسل على الجنب قبل النوم وجواز الإقتصار على الوضوء، وتقدم الكلام على ذلك والإختلاف في وجوب الوضوء حينئذ وعدمه، وفي هذه الرواية زيادة غسل الذكر وذلك لإزالة الأذى عنه، وقد ذكر بعض العلماء أن علة الأمر بالوضوء لأنه أقل حالًا في الطهارة والمرء يخشى عليه أن يموت قبل أن يغتسل.
قلت: وفيه نظر لأن خوف الموت لا يقتصر على حال إرادة النوم بل هو محتمل مع اليقظة، وتأخير الغسل فيها لا يستحب فيه الوضوء، وقد جاء التعليل أيضًا بأنه شطر الطهارة وهو كالأول غير مسلّم لأن الطهارة لا تتجزأ، ولهذا اتفقوا على أن هذا الوضوء لا يبيح شيئًا مما تمنعه الجنابة وكونه تعبديًا أظهر، والواقع أن تعليل الأحكام الشرعية بدون نص أو ما في حكمه يرتكز عليه التعليل لا ينبغي، وإن قيل به على سبيل الإحتمال فلا ينبغي الجزم به، والله الموفق للصواب.
١٦٨ - باب فِي الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَتَوَضَّأْ
٢٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ح وَأَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ".
• [رواته: ١٠]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢.
٢ - هشام بن عبد الملك الطيالسي: تقدم ١٩٤.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - عبيد الله بن سعيد اليشكري: تقدم ١٥.
٤ - عبد الله بن عمر - ﵁ -: تقدم ١٢.
• الأحكام والفوائد
حديث عمر هذا بروايتيه دل على عدم وجوب الغسل على الجنب قبل النوم وجواز الإقتصار على الوضوء، وتقدم الكلام على ذلك والإختلاف في وجوب الوضوء حينئذ وعدمه، وفي هذه الرواية زيادة غسل الذكر وذلك لإزالة الأذى عنه، وقد ذكر بعض العلماء أن علة الأمر بالوضوء لأنه أقل حالًا في الطهارة والمرء يخشى عليه أن يموت قبل أن يغتسل.
قلت: وفيه نظر لأن خوف الموت لا يقتصر على حال إرادة النوم بل هو محتمل مع اليقظة، وتأخير الغسل فيها لا يستحب فيه الوضوء، وقد جاء التعليل أيضًا بأنه شطر الطهارة وهو كالأول غير مسلّم لأن الطهارة لا تتجزأ، ولهذا اتفقوا على أن هذا الوضوء لا يبيح شيئًا مما تمنعه الجنابة وكونه تعبديًا أظهر، والواقع أن تعليل الأحكام الشرعية بدون نص أو ما في حكمه يرتكز عليه التعليل لا ينبغي، وإن قيل به على سبيل الإحتمال فلا ينبغي الجزم به، والله الموفق للصواب.
١٦٨ - باب فِي الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَتَوَضَّأْ
٢٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ح وَأَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا جُنُبٌ".
• [رواته: ١٠]
١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢.
٢ - هشام بن عبد الملك الطيالسي: تقدم ١٩٤.
٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦.
٤ - عبيد الله بن سعيد اليشكري: تقدم ١٥.
691