اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
• الإعراب واللغة والمعنى
قوله: (قلت: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا) تقدم الكلام على لفظ (اللهم) وأن الأصل فيها: يا الله، حذف حرف النداء وعوّض منه الميم. وقوله: (جليسًا) أي مجالسًا وهو من يجلس كثيرًا مع الإنسان ويحادثه، (صالحًا) أي من أهل الصلاح لأن النبي - ﷺ - رغّب في الجليس الصالح، وهو الذي يذكرك بالله ويدلك على الخير، إذا أردت خيرًا أعانك عليه، وقد ضرب له النبي - ﷺ - المثل المشهور ببايع الطيب الذي تجد منه الريح إن لم تشتر منه أو يحذيك. وقوله: (فجلست إلى أبي هريرة) أي معه وفي بعض الروايات: (فدخلت المسجد فجلست. . .) إلخ، فهي تدل على أنه جلس معه في المسجد، وقوله: (بحديث سمعته من رسول الله - ﷺ -) أي ليس بينك وبينه واسطة فيه (لعل الله أن ينفعني به) أي بالعمل بمقتضاه، وقوله: (سمعت رسول الله - ﷺ - يقول) جملة (يقول) في محل نصب على الحال، وقوله: (إن أول ما يحاسب) مقول القول ولهذا كسرت الهمزة من إن، و(ما) اسم موصول في محل جر بالإضافة، وصلتها جملة: يحاسب به العبد، وقوله: (العبد) أي الشامل للذكر والأنثى ولكن المراد به المؤمن دون غيره، وقوله: (يحاسب به) أي عليه، والمراد النظر فيه: هل هو على الوجه الأكمل أو غيره؟ ويحتمل أن هذا من جملة العرض لأن مناقشة الحساب لا تكون لأكثر المسلمين، كما في حديث عائشة: "من نوقش الحساب عذب قالت: قلت: ألم يقل الله: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ قال: إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب عذب". وأما الكافر فقد قال الله في حقه: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ وقوله: (بصلاته) الباء يحتمل أنها زائدة لأن الرواية الأخرى بحذفها، وإن كان الأصل عدم زيادتها في خبر (إن)، ويحتمل أن الأصل: يحاسب بصلاته، فحذف الفعل لدلالة السياق عليه أي: على صلاته المعروضة، بدليل آخر الحديث فإن فيه ذكر التطوع بعد ذلك، فدل على أن الأول الفرض. وهذا لا يعارض الحديث الآتي للمصنف: (إن أول ما يقضى فيه بين العباد في الدماء) لأن ذلك بالنسبة إلى حقوق الآدميين، وهذا بالنسبة لحق الله فيما بينه وبين عبده فأوله الصلاة. وقوله: (فإن صلحت) أي وجدت صالحة أي تامة على الوجه المطلوب شرعًا، بأن أتم سننها وآدابها
1042
المجلد
العرض
57%
الصفحة
1042
(تسللي: 1037)