اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
بعد صيرورة الظل مثل الشيء، أما بعد صيرورته مثليه فإنها تتغير حالها عن هذه الصفات). وقوله: (والمغرب لا أدري أي حينٍ ذكر) الظاهر أن هذا من كلام شعبة، أي: لم يضبط ما قاله في وقت المغرب، و(أي) منصوب بقوله (ذكر) أي: في أي حين ذكر أنه صلاها فيه، وجملة (ذكر) في محل نصب بقوله (أدري) لأن معناه: لا أتذكر أو لا أعلم. قوله: (قال) أي شعبة (ثم لقيته) أي سيارًا (بعد) فسألته عن بقية الصلوات وهي الصبح و(بعد) ظرف مبني على الضم مقطوع عن الإضافة، أي: بعد ذلك الوقت الذي أخبرنا فيه عن الظهر والعصر. وقوله: (فسألته) أي سيّارًا عن بقية الحديث عن الصلوات (وكان) أي في حديث أبي برزة المذكور قال فيه: وكان -أي النبي - ﷺ - (يصلي الصبح فينصرف الرجل) الفاء عاطفة أي: ينتهي من الصلاة، لأن الإنتهاء منها يعبر عنه بالإنصراف، لأنهم ينصرفون بعدها بوجوههم، أو المراد: أنه ينصرف أحدهم إلى بيته بعد الصلاة، والوجه الأول أظهر في السياق. وقوله: (فينظر) الفاء عاطفة وقوله: (إلي وجه جليسه) أي المجالس له، فهو فعيل بمعنى مفاعل (الذي يعرفه) الموصول في محل جر صفة للجليس، وقوله: (فيعرفه) أي: فإذا نظر إليه عرفه، وهذا لأنهم كانوا يصلون في الظلام بدون نور، فيكون وقت انصرافهم قد امتد النور بحيث يعرف الإنسان جليسه، ولا يعارض حديث عائشة: "فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يُعرفن من الغلس" لأن هذا الذي يعرفه يكون بجنبه، وما ذكرته في حق البعيد. وقوله: (وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة) بحذف التمييز للعلم به، أي: من ستين آية فما فوقها إلى مائة آية، هذا فيه احتمالان: أحدهما: أن يكون هذا هو المقروء في الركعتين، وهذا المعنى هو المتبادر، ويحتمل أن يكون المراد فعل ذلك في كل ركعة. قال ابن حجر: (وقدَّرها في رواية الطبراني بسورة الحاقة ونحوها) اهـ.

• الأحكام والفوائد
الحديث فيه: التثبت عند الأخذ والسماع للحديث والعلم، ومبادرة السائل للجواب إذا علم من نفسه إصابة الصواب فيما يسأل عنه، وفيه: أن الوقت المستحب للعشاء تأخيرها إلى ثلث الليل أو إلى شطره، فهو حجة لمن قال: إن تأخيرها أفضل ما لم يشق ذلك بأحد من المصلين، وعلى ذلك يكون
1109
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1109
(تسللي: 1104)