شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
صحبته إلا أنه ولد في حياة النبي - ﷺ -، وهو ممن يعدّ في الصحابة الذين روى عنهم الزهري، وقال الدارقطني: إنه أدرك النبي - ﷺ - وأخرج حديثه في المسند، وقال البخاري: أدرك النبي - ﷺ - ولم يسمع منه، وقال الزهري: أدرك النبي - ﷺ - وسماه وحنّكه، وعن أبي داود: أنه صحب النبي - ﷺ - وبايعه، قال ابن منده: وقول البخاري أصح. قلت: يعني أنه أدرك النبي - ﷺ - ولم يسمع منه، وهو قول الأكثرين كما تقدم، ونفى أبو زرعة سماعه من عمر والله أعلم.
٦ - أنس بن مالك - ﵁ -: تقدم ٦.
• التخريج
أخرجه مسلم والبخاري، وهو عند أحمد من رواية خارجة بن عبد الله من ولد زيد بن ثابت، وأخرجه أبو عوانة الإسفرائيني في مسنده كرواية المصنف، وأخرجه ابن حبان في صحيحه.
• بعض ما يتعلق به
كانت هذه القصة أيام ولاية عمر بن عبد العزيز على المدينة، وتقدم أن بني أمية كانوا يؤخرون الصلاة عن أول وقتها، حتى ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة بعد ذلك فردّها إلى أوقاتها. وقوله: (ما هذه) يعني أي صلاة تصلي؟ فأخبره أنها العصر، وقوله: (هذه صلاة رسول الله) أي صلاة العصر من هذا الوقت هي صلاة رسول الله - ﷺ -، فهو دليل على تعجيلها وأن أنسًا كان يصلي الصلاة في أول الوقت في بيته كما ثبت عنه من غير وجه. وفيه حجة لمن قال: إن الصلاة في أول الوقت منفردًا أفضل منها في آخره جماعة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقوله: (التي كنا نصلي) أي نصليها معه زمن النبوة.
٥٠٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: صَلَّيْنَا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَنَا: صَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ. قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ، فَقَالُوا لَهُ: عَجَّلْتَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ.
٦ - أنس بن مالك - ﵁ -: تقدم ٦.
• التخريج
أخرجه مسلم والبخاري، وهو عند أحمد من رواية خارجة بن عبد الله من ولد زيد بن ثابت، وأخرجه أبو عوانة الإسفرائيني في مسنده كرواية المصنف، وأخرجه ابن حبان في صحيحه.
• بعض ما يتعلق به
كانت هذه القصة أيام ولاية عمر بن عبد العزيز على المدينة، وتقدم أن بني أمية كانوا يؤخرون الصلاة عن أول وقتها، حتى ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة بعد ذلك فردّها إلى أوقاتها. وقوله: (ما هذه) يعني أي صلاة تصلي؟ فأخبره أنها العصر، وقوله: (هذه صلاة رسول الله) أي صلاة العصر من هذا الوقت هي صلاة رسول الله - ﷺ -، فهو دليل على تعجيلها وأن أنسًا كان يصلي الصلاة في أول الوقت في بيته كما ثبت عنه من غير وجه. وفيه حجة لمن قال: إن الصلاة في أول الوقت منفردًا أفضل منها في آخره جماعة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقوله: (التي كنا نصلي) أي نصليها معه زمن النبوة.
٥٠٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: صَلَّيْنَا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَنَا: صَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ. قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ، فَقَالُوا لَهُ: عَجَّلْتَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ.
1143