شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - محمد المختار بن محمد بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي (المتوفى في المدينة: ١٤٠٥ هـ)
أم المؤمنين خديجة؛ لأن أمها فاطمة بنت زائدة وأبوه هو قيس بن زائدة بن الأصم، وهو من بني عامر بن لؤي، شهد القادسية وهو حامل لواء، قيل: قتل بها شهيدًا وقيل: رجع إلى المدينة فمات بها ولم يسمع بذكر موت عمر، فالظاهر أنه إن لم يكن قتل بالقادسية أنه مات في خلافة عمر، وكان مؤذن رسول الله - ﷺ -، وأمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عائذ بن مخزوم.
• الأحكام والفوائد
والحديث دليل على جواز اتخاذ مؤذنين في المسجد الواحد، بل لو دعت الحاجة إلى أكثر لجاز ذلك، وفي تفاوت المؤذنين في الأذان في غير الفجر: لا يؤذن أحد منهم إلا بعد دخول الوقت. وفيه: دليل على أن الأعمى يجوز اتخاذه مؤذنًا إذا كان هناك من يرشده لدخول الوقت، وفيه: جواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت، وفيه: مشروعية السحور وجواز تأخيره، وتحريم الأكل والشرب بدخول وقت الصلاة. وفيه: الأذان للفجر قبل الوقت، وهو قول كافة العلماء ماعدا أبي حنيفة -﵀-، فإن ذلك مخصوص عنده برمضان دون غيره. قال البدر العيني -﵀-: (احتج به الأوزاعي وعبد الله بن المبارك ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وداود وابن جرير الطبري فقالوا: يجوز أن يؤذن للفجر قبل دخول وقته، وممن ذهب إليه أبو يوسف. واحتجوا، أيضًا بما رواه البخاري عن عائشة عن النبي - ﷺ - أن بلالًا يؤذن بليل، الحديث) اهـ إلى أن قال: وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد وزفر بن الهذيل يعني صاحبا أبي حنيفة: لا يؤذن للفجر إلا بعد دخول وقتها، كما لا يجوز لسائر الصلوات إلا بعد دخول وقتها، إلى أن قال: وأما الجواب عن أذان بلال الذي كان يؤذن بالليل قبل دخول الوقت: فلم يكن ذلك لأجل الصلاة، بل كان ذلك لتنبيه النائم وليتسحر الصائم. ثم ذكر قول عياض أن ما قاله الحنفية بعيد؛ إذ لم يختص هذا بشهر رمضان وإنما أخبر عن عادته في أذانه، ولأنه العمل المنقول في سائر الحول بالمدينة، وإليه رجع أبو يوسف حين تحققه، ولأنه لو كان للسحور لم يختص بصورة الأذان للصلاة. ثم ذكر ما حاصله أنهم لم يجعلوه خاصًا برمضان، لأن الصوم في رمضان وفي غيره. ثم أطال في الاستدلال بما
• الأحكام والفوائد
والحديث دليل على جواز اتخاذ مؤذنين في المسجد الواحد، بل لو دعت الحاجة إلى أكثر لجاز ذلك، وفي تفاوت المؤذنين في الأذان في غير الفجر: لا يؤذن أحد منهم إلا بعد دخول الوقت. وفيه: دليل على أن الأعمى يجوز اتخاذه مؤذنًا إذا كان هناك من يرشده لدخول الوقت، وفيه: جواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت، وفيه: مشروعية السحور وجواز تأخيره، وتحريم الأكل والشرب بدخول وقت الصلاة. وفيه: الأذان للفجر قبل الوقت، وهو قول كافة العلماء ماعدا أبي حنيفة -﵀-، فإن ذلك مخصوص عنده برمضان دون غيره. قال البدر العيني -﵀-: (احتج به الأوزاعي وعبد الله بن المبارك ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وداود وابن جرير الطبري فقالوا: يجوز أن يؤذن للفجر قبل دخول وقته، وممن ذهب إليه أبو يوسف. واحتجوا، أيضًا بما رواه البخاري عن عائشة عن النبي - ﷺ - أن بلالًا يؤذن بليل، الحديث) اهـ إلى أن قال: وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد وزفر بن الهذيل يعني صاحبا أبي حنيفة: لا يؤذن للفجر إلا بعد دخول وقتها، كما لا يجوز لسائر الصلوات إلا بعد دخول وقتها، إلى أن قال: وأما الجواب عن أذان بلال الذي كان يؤذن بالليل قبل دخول الوقت: فلم يكن ذلك لأجل الصلاة، بل كان ذلك لتنبيه النائم وليتسحر الصائم. ثم ذكر قول عياض أن ما قاله الحنفية بعيد؛ إذ لم يختص هذا بشهر رمضان وإنما أخبر عن عادته في أذانه، ولأنه العمل المنقول في سائر الحول بالمدينة، وإليه رجع أبو يوسف حين تحققه، ولأنه لو كان للسحور لم يختص بصورة الأذان للصلاة. ثم ذكر ما حاصله أنهم لم يجعلوه خاصًا برمضان، لأن الصوم في رمضان وفي غيره. ثم أطال في الاستدلال بما
1335